تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٥٧ من ١٬٥٤٦.

النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال

ج ١ · ص ٣٥٨

وقال ابن عباس: (أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) .

قال: فرضي منه بقوله: بلى، فهذا لما يعترض في الصدر مما يوسوس به

الشيطان.

وقال أبو نعيم في الحلية، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: إنكم يا معشر أهل العراق تقولون: أرجى آية في كتاب الله: (قل يا عبادي الذين أسرفوا) .

، لكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله: (ولسوف يعطيك

ربك فترضى) . وهي الشفاعة.

وأخرج الواحدي، عن علي بن الحسين، قال: أشد آية على أهل النار:

(فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا) .

وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد: (إن الله لا يغفر أن يشرك به) .

وأخرج مسلم في صحيحه، عن ابن المبارك، أيما آية أرجى عندي لهذه الأمة

من قوله تعالى: (ولا يأتل أولو الفضل منكم) ، إلى قوله: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) ، لأنه أوصى بالإحسان إلى القاذف، وعاتب حبيبه على عدم الإحسان إليه، فقال: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) ، أي كما تحبون أن يغفر الله لكم كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم.

ولما نزلت قال أبو بكر: إني لأحب أن يغفر الله لي، ثم رد النفقة التي كان ينفق على مسطح إليه، وكفر عن يمينه.

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة، عن أبي عثمان النهدي، قال: ما في

القرآن أرجى عندي لهذه الأمة من قوله: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب) ، لأن عسى من الله لما يرجى أن يتحقق وقوعه.

وقال أبو جعفر النحاس: إن قوله تعالى: (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) . أرجى آية، إلا أن ابن عباس قال: أرجى آية في القرآن: (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) ، ولم يقل على إحسانهم.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م