الاستدراك والاستثناء
ج ٢ · ص ٤٧
نحو: (وإذ قال ربك للملائكة) .
(وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) .
أو معنى لا لفظا، نحو: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه) .
وقد اجتمعت الثلاثة في قوله: (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه) .
وقد تحذف الجملة للعلم بها ويعوض عنها التنوين.
وتكسر الذال لالتقاء الساكنين، نحو: (يومئذ يفرح المؤمنون) .
(وأنتم حينئذ تنظرون) .
وزعم الأخفش أن " إذ " في ذلك معربة، لزوال افتقارها إلى الجملة، وأن
الكسرة إعراب، لأن اليوم والحين مضاف إليها.
ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين، وبأن الافتقار باق في المعنى.
كالموصول تحذف صلته.
على وجهين:
أحدهما: أن تكون للمفاجأة، فتختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى
جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال لا الاستقبال، نحو: (فألقاها فإذا هي حية تسعى) .
(فلما أنجاهم إذا هم يبغون) .
(وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا) .
قال ابن الحاجب: ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من
أوصافك الفعلية، تقول: خرجت فإذا الأسد في الباب، ومعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج، أو في مكان خروجك، وحضوره معك في مكان خروجبن ألصق بك من حضوره في زمن خروجك، لأن المكان يخصك دون ذلك الزمان، وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى.