تاكيد المدح بما يشبه الذم
ج ٢ · ص ٥٢
قال سيبويه: معناها الجواب والجزاء، فقال الشلوبين: في كل
موضع.
وقال الفارسي في الأكثر.
والأكثر أن تكون جوابا ل إن أو لو، ظاهرتين أو مقدرتين.
قال الفراء: وحيث جاءت بعدها اللام فقبلها (لو) مقدرة إن لم
تكن ظاهرة، نحو: (إذا لذهب كل إله بما خلق) .
وهي حرف ينصب المضارع بشرط تصديرها واستقباله واتصالها أو انفصالها
بالقسم أو بلا النافية.
قال النحاة: وإذا وقعت بعد الواو والفاء جاز فيها الوجهان، نحو: (وإذا لا
يلبثون خلافك إلا قليلا) .
(فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) ، وقرئ شاذا بالنصب فيهما.
وقال ابن هشام: التحقيق أنه إن تقدمها شرط وجزاء وعطفت فإن قدرت
العطف على الجزاء جزمت وبطل عمل إذن لوقوعها حشوا، أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب، وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع إن عطفت على الفعلية رفعت أو على الاسمية فالوجهان.
وقال غيره: إذن نوعان:
الأول: أن تدل على السببية والشرط، بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها.
نحو: أزورك، فتقول: إذن أكرمك، وهي في هذا الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا صدرت.
والثاني: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم، أو منبهة على سبب حصل
في الحال، وهي حينئذ غير عاملة، لأن المؤكدات لا يعتمد عليها، والعامل
يعتمد عليه، نحو: إن تأتني إذأ أتيتك.
ووالله إذن لأفعلن.
ألا ترى أنها لو سقطت لفهم الارتباط.
وتدخل على الاسمية فتقول: إذن أنا أكرمك.
ويجوز توسطها وتأخيرها.
ومن هذا قوله تعالى: (ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا) .
فهي مؤكدة للجواب مرتبطة بما تقدم.