تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

التنكيت — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٤٦ من ١٬٥٤٦.

التنكيت

ج ٢ · ص ٥٨

تأكلون) .

تحبون أن يغفر الله لكم)

***

بالفتح والتشديد: حرف تحضيض، لم يقع في القرآن هذا المعنى

فما أعلم، إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه: (ألا يسجدوا لله) النمل:

(35) .

وأما قوله: (ألا تعلوا علي) النمل: (31) ، فليست هذه، بل هي

كلمتان: (أن) الناصبة، و (لا) النا فية، أو (أن) المفسرة و (لا) الناهية.

***

(إلا) - بالكسر والتشديد على أوجه:

أحدها - الاستثناء، متصلا، نحو: (فشربوا منه إلا قليلا منهم) ، (ما فعلوه إلا قليل منهم) .

أو منقطعا، نحو: (قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا (57) .

(وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى (20) .

الثاني: بمعنى (غير) ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرب

الاسم الواقع بعدها بإعراب (غير) ، نحو: (لو كان فيهما آلهة إلا الله

لفسدتا) .

فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء، لأن (آلهة) جمع منكر في الإثبات، فلا عموم له، فلا يصح الاستثناء منه، ولأنه

يصير المعنى حينئذ: لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه.

الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك، ذكره الأخفش والفراء

وأبو عبيدة، وخرجوا عليه: (لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم) .

(لا يخاف لدي المرسلون (10) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء) .

أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم.

وتأولها الجمهور على الاستثناء المنقطع.

الرابع: بمعنى بل، ذكره بعضهم وخرج عليه: (طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) إلا تذكرة لمن يخشى (3) .

أي بل تذكرة.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م