الجناس
ج ٢ · ص ٦٥
الأول: أن تكون شرطية، نحو: (إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين (38) .
وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها، نحو: (وإن لم تفعلوا) .
وعلى لا فالجزم بها لا بلا، نحو: (وإلا تغفر لي وترحمني) .
(إلا تنصروه) .
والفرق أن لم عامل يلزم معموله، ولا يفصل بينهما بشيء، و (إن) يجوز
الفصل بينها وبين معمولها بعدوله، و (لا) لا تعمل الجزم إذا كانت نافية، فأضيف العمل إلى (إن) .
الثاني: أن تكون نافية، وتدخل على الاسمية والفعلية، نحو: (إن الكافرون
إلا في غرور) .
(إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم) .
(إن أردنا إلا الحسنى) .
(إن يدعون من دونه إلا إناثا) .
قيل: ولا تقع (إن) إلا وبعدها إلا كما تقدم، أو لما المشددة، نحو: (إن كل نفس لما عليها حافظ) - في قراءة التشديد.
ورد بقوله: (إن عندكم من سلطان بهذا) .
(وإن أدري لعله فتنة لكم) .
ومما حمل على النافية قوله: (إن كنا فاعلين) .
(قل إن كان للرحمن ولد) .
وعلى هذا فالوقف هنا.
(ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه) .
وقيل هي زائدة، ويؤيد الأول قوله: (مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم) ، وعدل عن ما لئلا يتكرر فيثقل اللفظ.
قلت: وكونها للنفي هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم.
وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله: (ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده) .