المواربة
ج ٢ · ص ٩٤
قال تعالى: (وجعلنا بينهما زرعا) ، وذلك أن أخوين من بني إسرائيل
أحدهما مؤمن والآخر كافر ورثا مالا فاشترى الكافر بماله جنتين، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر، فعيره الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر.
وتارة تستعمل " بين " ظرفا، وتارة اسما، فمن الظرف: (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) .
(فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) .
(فاحكم بيننا بالحق) .
ولا تستعمل إلا فيما له مسافة نحو: بين البلدان، أو له عدد ما اثنان
فصاعدا، نحو: بين الرجلين، وبين القوم.
ولا تضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرر، نحو: (ومن بيننا
وبينك) .
وقرئ قوله تعالى: (لقد تقطع بينكم) بالنصب على الظرف، وبالرفع على أنه مصدر.