تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٠٧ من ١٬٥٤٦.

فصل

ج ٢ · ص ١١٩

في ذلك، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلب زوجها، وقال له: أتعتق رقبة، فقال: والله ما أملكها.

فقال: أتصوم شهرين متتابعين، فقال: والله ما أقدر.

فقال: أتطعم ستين مسكينا، فقال: لا أجد إلا أن يعينني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعونة وصلاة - يريد الدعاء، فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة عشر صاعا، ودعا له، فكفر بالإطعام، وأمسك زوجه.

توسعوا، ونزلت الآية بسبب ازدحام الناس في

مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحرصهم على القرب منه.

وقيل نزلت في مقاعد الحرب والقتال.

وقيل: أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - قوما من مجلسه ليجلس أشياخا من أهل بدر في مواضعهم، فنزلت الآية.

تم اختلف: هل هي مقصورة على مجلسه - صلى الله عليه وسلم - أو هي عامة في جميع المجالس.

فقال قوم: إنها مخصوصة، ويدل على ذلك قراءة " المجلس " بالإفراد.

وذهب الجمهور إلى أنها عامة، ويدل على ذلك قراءة " المجالس " بالجمع.

وهذا هو الأصح، ويكون المجلس بالإفراد على هذا للجنس.

والتفسح المأمور به هو التوسع دون القيام، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: لا يقوم أحد من مجلسه، ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا.

وقد اختلف في هذا النهي عن القيام من المجلس لأحد، هل هو على التحريم

أو الكراهة.

(تحرير رقبة) ، أي عتقها، وجعل الله الكفارة في الظهار

ثلاثة أنواع مرتبة، لا ينتقل إلى الثاني حتى يعجز عن الأول، ولا ينتقل إلى

الثالث حتى يعجز عن الثاني.

والرقبة ترجمة عن الإنسان، ولا يشترط فيها

الإيمان، بخلاف القتل واليمين.

(تبؤءوا الدار) : لزموها واتخذوها مسكنا.

والدار: المدينة، والضمير يعود على الأنصار، لأنها كانت بلدهم.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م