تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيهات — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥١١ من ١٬٥٤٦.

تنبيهات

ج ٢ · ص ١٢٣

وأنه لا يتصور إلا بتأييد سماوي، إذ لا صمح لملبس، لأن شمائله - صلى الله عليه وسلم - شواهد قاطعة بصدقه، فسبحان من أعطى وأثنى بقوله تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) ، صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة وأزكى تسليم.

(ترجف الأرض والجبال) : أي تهتز وتتزلزل، وذلك يوم

القيامة المتقدم الذكر.

(تتقون إن كفرتم) : أي كيف تتقون يوم القيامة وأهواله

إن كفرتم.

وقيل: هو مفعول به على أن يكون كفرتم بمعنى جحدتم.

وقيل: هو ظرف: أي كيف لكم بالتقوى يوم القيامة! ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوفا تقديره اذكروا.

(تصدى) : أي تعرض له.

(تلهى) : تشتغل عنه بغيره، من قولك: لهيت عن الشيء إذا

تركته.

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأدب بما أدبه الله في هذه السورة فلم يعرض بعدها عن فقير، ولا تعرض لغني، وكذلك اتبعه الفضلاء من أصحابه.

وانظر كيف كان الفقراء في مجلس سفيان كالأمراء، وكان الأغنياء يتمنون أن يكونوا فقراء.

ونحن عكسنا في القضية، وصرنا إلى أسوأ حال، لمخالفتنا الشريعة المحمدية.

(تذكرة) : فيها وجهان: أحدها - أن هذا الكلام المتقدم

تذكرة، أي موعظة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

والآخر أن القرآن تذكرة لجميع الناس، فلا

ينبغي أن يؤثر فيه أحد على أحد.

وهذا أرجح، لأنه يناسبه.

(ترهقها) : تغشاها.

والضمير يعود على وجوه الكفار.

أي استطار واتسع ضوؤه.

والضمير يعود على الصبح، وهو استعارة.

(تسنيم) : اسم علم - لعين في الجنة يشرب به المقربون

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م