فصل
ج ٢ · ص ١٣٠
والأول أرجح لقوله: (ولقد رآه تزلة أخرى) .
وقيل الذي رأى هو الله تعالى.
وقد أنكرت ذلك عائشة.
وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل رأيت ربك، فقال:
نورا أنى أراه.
(تخسروا الميزان) ، تنقصون الوزن.
وقرئ بفتح التاء بمعنى لا تخسروا الثواب الموزون يوم القيامة.
(تمنون) ، من المني، وهو الماء الدافق الذي يكون منه
الولد، رائحته كرائحة الطلع، أحد درجات التمر، لشبهها بخلقة الإنسان
فأشبهت الرائحة الأصل، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: أكرموا عماتكم النخلة، وهذا
يتضمن إقامة برهان على الوحدانية وعلى البعث، ويتضمن وعيدا وتعديد نعم.
(تورون) ، أي تقدحونها من الزناد.
والزناد قد يكون من حجرين، ومن حجر وحديدة، ومن شجر، وهو الرخ والعفار.
ولما كانت عادة العرب في زنادهم من شجر قال الله لهم: (أأنتم أنشأتم شجرتها) ، أي الشجرة التي يزند النار منها.
وقيل: أراد بالشجرة نفس النار، كأنه يقول نوعها أو جنسها، فاستعار الشجرة لذلك.
من المداهنة وهو النفاق.
والإدهان الإبقاء، وترك المناصحة والصدق، ومنه قوله: (أفبهذا الحديث أنتم مدهنون) . معناه متهاونون.
وأصله لين الجانب والموافقة بالظاهر لا بالباطن.
وروي أن الكفار قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو عبدت آلهتنا لعبدنا إلهك، فنزلت الآية.
(تراث) ،: ما يورث عن الميت من المال.
والتاء فيه بدل من واو.
(تلقاء أصحاب النار) : تجاه أصحاب النار، ونحو أهل
النار، وكذلك تلقاء مدين.
وقوله: من تلقاء نفسي، أي من عند نفسي.