الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)
ج ٢ · ص ١٧١
المؤمنين إذا خافوا الجوع والفقر في الهجرة إلى بلاد الإسلام، أي كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلادكم.
(دأب آل فرعون) : أي عادتهم.
وفي تشبيه الآية تهديد، أي دأب هؤلاء كدأب آل فرعون.
(درجات عند الله) ، أي منازل بعضها فوق بعض.
والمعنى تفاوت ما بين منازل أهل الرضوان وأهل السخط، أو التفاوت بين
درجات أهل الرضوان، فإن بعضهم فوق بعض، فكذلك درجات أهل السخط.
وكما أن أهل الجنة على درجات فكذلك أهل النار على دركات بعضها أسفل من بعض.
ومنه: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ، وفي
الآية دليل على أنهم أسفل من الكفار.
قال ابن عباس: الدرك الأسفل توابيت
من حديد مبهمة عليهم - يعني - أنها لا أبواب لها.
(دابر القوم) ، أي آخرهم، وذلك عبارة عن استئصالهم
بالكلية.
(دارست) بالألف، أي دارست العلماء وتعلمت منهم ودرست، بفتح السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآية ودثرت.
ومعناه قرأت بلغة اليهود، ومنه بيت المدارس، أي القراءة.
(دلاهما بغرور) ، أي أزلهما إلى الأكل من الشجرة، وغرهما بحلفه لهما وقسمه أنه من الناصحين، لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذبا، فلما
أكلا منها بدت لهما سوءاتهما، أي زال عنهما اللباس، وظهرت عوراتهما وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا لأحدهما من الآخر.
وقيل: كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النظر.
(دكا) : مدكوكا من الأرض، فهو مصدر بمعنى
مفعول، كقولك: ضرب الأمير.
والدك والدق: أخوان، وهو التفتت.
وقرىء دكاء - بالمد والهمز، أي أرضا دكاء ملساء.
وناقة دكاء، وهي المفترشة السنام في
ظهرها، أو المجبوبة السنام.