تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٦١ من ١٬٥٤٦.

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)

ج ٢ · ص ١٧٣

(ديارا) : من الأسماء المستعملة في النفي، يقال: ما في الدار

ديار، أي ما بها أحد.

وزنه فيعال، وكان أصله ديوار، ثم قلبت الواو ياء

وأدغمت في الياء، وليس وزنه فعال، لأنه لو كان كذلك لقيل دوار، لأنه

مشتق من الدوران.

وروي أن نوحا عليه السلام لم يدع على قومه بهذا ال

ء إلا بعد أن يئس

من إيمانهم، وبعد أن أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم.

في قوله: (والليل إذا أدبر) .

وقرئ دبر بغير ألف.

والمعنى واحد - يقال دبر الليل والنهار، أي جاء في دبره، وأدبر.

(دحاها) : بسطها، وبهذا استدل من قال: إن الأرض

بسيطة غير كروية، ولكن يفهم من هذه الآية أن الأرض خلقت قبل السماء.

وفي آية فصلت السماء قبلها، والجمع بينهما أن الله خلقها قبل السماء، ثم دحاها بعد ذلك.

فإن قلت: لم قال: أخرج - بغير حرف العطف؟

فالجواب: أن هذه الجملة في موضع الحال، أو تفسير لما قبلها، قاله

الزمخشري.

(دساها) : أي أخفاها بالفجور والمعاصي.

والأصل دسسها فقلبت إحدى

السينين ياء، كما قيل تظنيت.

(دمدم عليهم ربهم) : عبارة عن إنزال العذاب بقوم صالح.

وفيه تهويل عليهم وعلينا، إذ لا يؤاخذ أحد إلا بسبب ذنبه، بل يؤخذ

به البريء والفاعل، كما قالت عائشة: أنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون، قال: نعم، إذا كثر الخبث.

قوله: (فسواها) : قال ابن عطية: معناه فسوى القبيلة في الهلاك.

ج ٢ · ص ١٧٤

وقال الزمخشري والضمير للدمدمة، أي سواها بينهم.

اللهم لا تسو هذه الأمة بإنزال

العذاب عليها بحرمة نبيها وشفيعها - صلى الله عليه وسلم -.

ورد على أوجه: العبادة: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا

يضرك) .

والاستعانة: (وادعوا شهداءكم) .

والسؤال: (ادعوني أستجب لكم) .

والقول: (دعواهم فيها سبحانك اللهم) .

والنداء: (يوم يدعوكم) .

والتسمية: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم) .

(دلوك الشمس) : هو زوالها إلى أن تغيب، والإشارة بهذا لصلاة الظهر

والعصر.

(دري) - بضم الدال وتشديد الياء من غير همز، ولهذه

القراءة وجهان: إما أن ينسب الكوكب إلى الدر، لبياضه وصفائه، أو يكون مسهلا من الهمز.

وقرئ بالهمز وكسر الدال وبالضم والهمز، وهو مشتق من

الدرء بمعنى الدفع.

وشبه الزجاجة في إنارتها بكوكب دري، لأنها تضيء

بالصباح الذي فيها.

وحكى أبو القاسم شيذلة أن معنى الدري المضيء بالحبشية.

(دحورا) : أي طردا وإهانة وإبعادا، لأن الدحر الدفع بعنف.

وإعرابه مفعول من أجله، أو مصدر من (يقذفون) على المعنى، أو

مصدر في موضع الحال، تقديره مدحورين.

(دخان) ، روي أنه كان العرش علي الماء، فأخرج الله من

الماء دخانا، فارتفع فوق الماء، فأيبس الماء، فصار أرضا، واشتد يبس الأرض، فصار حجرا، ثم خلق الله السماء فجعلها سبعة أجزاء، جزءا منها ماء، وجزءا قطرا، وجزءا حديدا، وجزءا فضة، وجزءا ذهبا، وجزءا لؤلؤا، وجزءا ياقوتا أحمر، فخلق سماء الدنيا من الماء، ومن القطر الثانية، والثالثة من الحديد، والرابعة من الفضة، والخامسة من الذهب، والسادسة من اللؤلؤ، والسابعة من الياقوت، ثم فتقها فجعل بين كل واحد منها مسيرة خمسمائة عام (1) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م