تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٨٣ من ١٬٥٤٦.

الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)

ج ٢ · ص ١٩٥

غيره، فينبغي أن يتأدب بما جاء عن ابن مسعود والنخعي وبشير بن أبي مسعود، قالوا: إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت، ولا يقول: كيف كذا وكذا، فإنه يلبس عليه.

وقال مجاهد: إذا شك القارئ في حرف، هل هو بالتاء أو - بالياء فليقرأه

بالياء، فإن القرآن مذكر.

وإن شك في حرف هل هو مهموز أو غير مهموز

فليترك الهمز.

وإن شك في حرف هل يكون موصولا أو مقطوعا فليقرأه

بالوصل.

وإن شك في حرف هل هو ممدود أو مقصور فليقرأه بالقصر.

وإن شك في حرف هل هو مفتوح أو مكسور فليقرأه بالفتح، لأن الأول غير لحن في بعض المواضع، والثاني لحن في بعض المواضع.

ويكره قطع القراءة لمكالة أحد.

قال الحليمي: لأن كلام الله لا ينبغي أن يؤثر عليه كلام غيره.

وأيده البيهقي بما في الصحيح: كان ابن عمر إذا قرأ

القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه.

ويكره أيضا: الضحك، والعبث، والنظر إلى ما يلهي.

ولا تجوز قراءته بالعجمية مطلقا، سواء أحسن العربية أم لا، في الصلاة أو

خارجها.

وعن أبي حنيفة أنه يجوز مطلقا، لكن في شرح البرذدوي أن أبا حنيفة

رجع عن ذلك.

ووجه المنع أنه يذهب إعجازه المقصود منه.

وعن القفال من أصحابنا: أن القراءة بالفارسية لا تتصور.

قيل له: فإذن لا يقدر أحذ أن يفسر القرآن.

قال: ليس كذلك، لأن هناك يجوز أن يأتي ببعض مراد الله، ويعجز عن البعض.

أما إذا أراد أن يقرأه بالفارسية فلا يمكن أن يأتي بجميع مراد الله.

لأن الترجمة إبدال لفظة بلفظة تقوم مقامها، وذلك غير ممكن، بخلاف التفسير.

والأولى أن يقرأ على ترتيب المصحف، لأنه لحكمة فلا يتركها.

فلو فرق السور أو عكسها جاز، وترك الأفضل.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م