تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(إدريس) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٥٨٧ من ١٬٥٤٦.

(إدريس)

ج ٢ · ص ١٩٩

وقد طولنا الكلام هنا فلنرجع إلى المقصود لأن هذا الكتاب لا يسع ذلك.

وقد أودعنا أكثره في كتابنا الإتقان في علوم القرآن.

صاحب رقية، يعني قال أهل المريض من يرقيه

حتى يشفيه الله.

وقيل إن الملائكة تقول: من يرقى ب

ه حتى يصعد بها إلى

السماء، فالأولى من الرقية وهو أشهر، والثاني من الرقي إلى العلو.

(ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) .

قيل الراجفة النفخة الأولى في الصور.

والرادفة النفخة الثانية، لأنها تتبعها، ولذلك سماها رادفة، من

قولك: ردفت الشيء إذا تبعته.

وفي الحديث: أن بينهما أربعين يوما.

وقيل الراجفة الموت، والرادفة القيامة.

وقيل الراجفة الأرض، من قولك ترجف الأرض والجبال.

والرادفة السماء، لأنها تنشق يومئذ.

والعامل في يوم ترجف محذوف وهو الجواب المقدر، تقديره لتبعثن يوم

ترجف الراجفة، وإن جعلنا يوم ترجف الجواب فالعامل في يوم معنى قوله:

(قلوب يومئذ واجفة) ، ويكون تتبعها الرادفة في موضع الحال.

ويحتمل أن يكون العامل فيه تتبعها.

أي غلب على قلوبهم كسب

الذنوب، كما ترين الخمر على عقل السكران.

والضمير راجع على من يكسب السيئات، يطمس الله بصائرهم حتى لا يعرفون الرشد من الغي، لأن المعاصي بريد الكفر.

وفي الحديث: إن العبد إذا أذنب ذنبا صارت نكتة سوداء في قلبه، فإذا زاد ذنبا آخر زاد السواد، فلا يزال كذلك حتى يتغطى، وهو الرين.

خالص من الشراب.

وقيل العتيق منه.

وردت على أوجه:

الإسلام: (يختص برحمته من يشاء) .

والإيمان: (وآتاني رحمة من عنده) .

والجنة: (ففي رحمة الله هم فيها خالدون) .

والمطر: (بشرا بين يدي رحمته) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م