(أيوب)
ج ٢ · ص ٢٠٣
فأما النسيئة فتحرم في بيع الذهب بالذهب، وفي بيع الفضة بالفضة، وفي
بيع الذهب بالفضة، وهو الصرف.
وفي بيع الطعام بالطعام مطلقا.
وأما التفاضل فإنما يحرم في بيع الجنس الواحد بجنسه من النقدين ومن
الطعام.
ومذهب إمامنا أنه يحرم في كل طعام.
ومذهب مالك أنه يحرم التفاضل في
المقتات المدخر من الطعام.
ومذهب أبي حنيفة أنه محرم في المكيل والموزون من
الطعام وغيره.
جماعات كثيرة.
وقيل علماء مثل ربانيين.
وذكر أبو حاتم أحمد بن حمدان اللغوي في كتاب الزينة أنها سريانية.
(ريشا) : واحده رياثس، وهو ما ظهر من اللباس، مستعار من ريش الطير.
والرياش أيضا: الخصب والمعاش.
عذاب، كقوله: (فلما كشفنا عنهم الرجز) ، أي العذاب، وكانوا مهما نزل بهم أمر من الأمور المذكورة عاهدوا
موسى على أن يؤمنوا به إن كشفه الله عنهم، فلما كشفه عنهم نقضوا العهد، وتمادوا على كفرهم.
ورجز الشيطان لطخه وما يدعو إليه من الكفر، وسميت
الأصنام رجزا في قوله: (والرجز فاهجر) ، لأنها سبب الرجز، أي سبب العذاب.
وقرئ بضم الراء وكسرها.
ويبدل الزاي سينا ومعناهما واحد، كقوله تعالى: (فزادتهم رجسا إلى رجسهم) ، أي كفركم إلى كفرهم، فيتجدد عليهم العذاب بسبب كفرهم.
وأما قوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان) ، فهو تعديد لنعمة أخرى، وذلك أنهم عدموا الماء في غزوة
بدر قبل وصولهم إليها - وقيل بعد وصولهم - فأنزل الله لهم المطر حتى سالت الأودية، وكان منهم من أصابته جنابة فتطهر به وتوضأ سائرهم، وكانوا قبله ليس عندهم ماء للطهور ولا للوضوء.
وكان الشيطان قد ألقى في نفوس بعضهم