(أزلفنا)
ج ٢ · ص ٢٢٢
مع بعد مكانه في قعر البحور.
وقول نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء: لا
إله إلا الله، فخاطبه بالغيبة مع قربه منه كان ذلك دليلا على أنه لا يقرب أحد منه إلا بتقريبه له، وهو معكم أين ما كنتم.
معطوف على معنى السجود.
والمعنى أن الظلال تسجد غدوة وعشية، وسجودها انقيادها لمشيئة الله.
وقيل: سجودها فيها بالمشي.
(ظلال على الأرائك) : جمع ظلة مثل قلة وقلال.
وقرئ بالضم.
والأرائك جمع أريكة، وهي السرير.
(ظل ممدود) : أي دائم، لا تنسخه الشمس.
قال - صلى الله عليه وسلم -: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها.
واقرأوا إن شئتم: (وظل ممدود) .
فإن قلت: قد قلتم: إن الجنة لا شمس فيها، فما معنى هذا الظل؟
فالجواب أنه على تقدير أن تكون هناك، وإنما ظلهم كما بين طلوع الشمس، فهي نورانية شعشعانية لا حر فيها ولا قر.
(ظل من يحموم) : يعني أسود، وهو الدخان في قول الجمهور.
وقيل: سرادق النار الحيط بأهله، فإنه يرتفع من كل جهة حتى
يظلهم.
وقيل: هو جبل في جهنم.
(ظل ذي ثلاث شعب) ، يعني دخان جهنم يتشعب على
ثلاث، فيقال للمكذبين حين يطلبون الظل الذي يرون المؤمنين مستظلين به في
ظل العرش: انطلقوا، فلا يغنيهم شيئا، كما قال تعالى: (لا ظليل ولا يغني من اللهب) .
فنفى عنهم أن يظلهم كما يظل العرش المؤمنين، ونفى أيضا أن يمنع عنهم.
(ظهريا) : أي ما يطرح وراء الظهور، ولا يعبا به،