تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(أزلفنا) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٦١٥ من ١٬٥٤٦.

(أزلفنا)

ج ٢ · ص ٢٢٧

هي انقطاع عمودي النسب، وهي خلو الميت

عن ولد أو والد.

ويحتمل أن يطلق هنا على الميت الموروث، أو على الورثة، أو

على الوراثة، أو على القرابة، أو على المال، فإن كانت للميت فإعرابها خبر كان، ويورث في موضع الصفة.

أو يورث خبر كان وكلالة حال من الضمير في يورث.

أو تكون كان تامة، ويورث في موضع الصفة، وكلالة حال من الضمير.

وإن كانت للورثة فهي خبر كان على حذف مضاف، تقديره ذا كلالة، أو

حال على حذف مضاف أيضا.

وإن كانت للوراثة فهي مصدر في موضع الحال.

وإن كانت للقرابة فهي مفعول من أجله، تقديره يورث من أجل القربى.

وإن كانت للمال فهي مفعول ثان ل يورث.

وكل وجه من هذه الوجوه على أن تكون كان تامة ويورث في موضع

الصفة، أو تكون ناقصة ويورث خبرها.

قيل: إنه فعيل بمعنى فاعل، أي شديد الحزن على أولاده.

أو كاظم لحزنه لا يظهره لأحد، ولا يشكو إلا لله.

وقيل بمعنى مفعول، كقوله: (إذ نادى وهو مكظوم) .

أي مملوء القلب بالحزن أو بالغيظ على أولاده.

(كيل بعير ذلك كيل يسير) : يريدون بعير أخيه، إذ كان يوسف لا يعطي إلا كيل بعير من الطعام لإنسان، فأعطاهم عشرة أبعرة

ومنعهم الحادي عشر لغيبة صاحبه، حتى يأتي.

وإن كانت الإشارة بذلك إلى

الأحمال فالمعنى أنها قليلة لا تكفيهم حتى يضاف إليها كيل بعير.

وإن كانت الإشارة إلى كيل بعير فالمعنى أنه يسير على يوسف، أي قليل عنده، أو سهل عليه، فلا يمنعهم منه.

(كل على مولاه) : أي ثقيل، يعني أنه عيال على وليه أو سيده، وهو مثال للأصنام.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م