تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(بين) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٤٦ من ١٬٥٤٦.

(بين)

ج ٢ · ص ٣٥٨

أحدهما: أن يراد أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكون الإضافة في آية

الليل وآية النهار كقولك مسجد الجامع، أي الآية التي هي الليل، والآية التي هي النهار، ومحو آية الليل على هذا كون الفجر لم يجعل له ضوء كضوء الشمس.

ومعي مبصرة: تبصر فيه الأشياء.

(ما علوا) : (ما) مفعول (ليتبروا) ، أي ليهلكوا ما غلبوا

عليه من البلاد.

وقيل إن ما ظرفية، أي ليفسدوا مدة علوهم.

قيل: إن هذا في حكم الدنيا، يعني أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم.

وقيل: هو عام في الدنيا والآخرة، وإن الله لا يعذب في الآخرة قوما إلا

وقد أرسل إليهم رسولا فكفروا به وعصوه.

ويدل على ذلك قوله: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير

قالوا بلى) .

ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات.

واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع لا من مجرد العقل.

(من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) .

الآية في الكفار الذين يريدون الدنيا، ولا يؤمنون بالآخرة، على أن

لفظها أعم من ذلك.

والمعنى أن الله يعجل لهم حظا من الدنيا بقيدين:

أحدهما تقييد المقدار المعجل بمشيئة الله.

والآخر تقييد الشخص المعجل له بإرادة الله و (لمن نريد)

بدل من (له) ، وهو بدل بعض من كل.

(مدحورا) .: مبعدا مهانا.

(محظورا) : ممنوعا.

(مذموما) ، أي يذمه الله وخيار عباده.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م