تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(تثريب) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٦٣ من ١٬٥٤٦.

(تثريب) ،

ج ٢ · ص ٣٧٥

ومن قال إن الشعائر مواضع الحج فمحلها مأخوذ من إحلال المحرم، أي

آخر ذلك كله الطواف بالبيت، يعني طواف الإفاضة، إذ به يحل الحرم من

إحرامه.

(منسكا) ، أي موضعا للعبادة.

ويحتمل أن يكون اسم مصدر، بمعنى عبادة.

والمراد بذلك الذبائح، لقوله تعالى: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) ، بخلاف ما يفعل الكفار من الذبائح تقربا إلى الأصنام.

(من ينصره) : الضمير عائد على الله.

والمعنى إن الله ينصر من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال.

(مشيد) : أي مبني بالشيد وهو الجص.

وقيل المشيد المرفوع البنيان، وكان هذا القصر بقية من بقايا ثمود.

المراد بهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، مكنهم الله في أرضه.

وقيل الصحابة. وقيل الخلفاء الأربعة، لأنهم الذين مكنوا في الأرض

بالخلافة، وفعلوا ما وصفهم الله به في الآية.

(من عاقب بمثل ما عوقب به) : قد قدمنا في آية النحل: أن هذا من معنى التجوز، ولكن وعد في هذه الآية بالنصر لمن بغي عليه.

فإن قلت: أي مناسبة لختم هذه الآية بالعفو والمغفرة؟

والجواب من وجهين:

أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعارا بأن العفو أفضل من المعاقبة.

كما قدمنا، فهو حض عليه.

والثاني: أن في ذكرهما إعلاما بعفو عن المعاقب حين عاقب، ولم يأخذ

بالعفو الذي هو أولى.

(تخرق الأرض) :

ج ٢ · ص ٣٧٦

(ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم) :

يعني علما ضروريا، فنفى أولا البرهان النظري، وهو المراد بالسلطان، ثم العلم الضروري، وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى، بل الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معا.

(مولاكم) ، أي وليكم وناصركم بدلالة ما بعد ذلك.

(مكين) : متمكن، والمراد به رحم المرأة.

(ما كنا عن الخلق غافلين) :

يحتمل أن يريد بالخلق المخلوقين، أو المصدر.

(ماء بقدر) : يعني المطر الذي ينزل من السماء، فتكون

منه العيون والأنهار.

وقيل يعني أنهارا، وهي النيل والفرات ودجلة وسيحان.

ولا دليل على هذا التخصيص.

ومعنى بقدر: بمقدار معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص عنه.

(ما هذا إلا بشر مثلكم) المؤمنون:

هذا الكلام من قوم نوح لما قال لهم: إني رسول الله إليكم - استبعدوا أن تكون النبوءة لبشر، وأثبتوا الربوبية لحجر.

(ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين) .

أي بمثل ما دعوتم إليه من عبادة الله، وهذا يدل على أنه كان قبل نوح فترة طويلة بينه وبين إدريس عليهما السلام.

قال بعض النحاة: استكان مشتق من السكون ووزنه افتعلوا مطت فتحة الكاف فحدث عن مطها ألف، وذلك كالإشباع.

وقيل إنه من كان يكون فوزنه استفعلوا.

ومعنى الآية نفي التضرع والتذلل.

فإن قلت: هلا قال: فما استكانوا وما تضرعوا، أو ما يستكينون وما

يتضرعون، باتفاق الفعلين في الماضي أو في الاستقبال؟

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م