تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(تذروه الرياح) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٦٨ من ١٬٥٤٦.

(تذروه الرياح) ،

ج ٢ · ص ٣٨٠

الملائكة يقولون للمجرمين: لا بشرى لكم، وإنما هو حراما محرما عليكم، وإن كان الضمير للمجرمين فالمعنى أنهم يقولون حجرا بمعنى عوذا، لأن العرب كانت تتعوذ بهذه الكلمة إذا رأت ما تكره.

وانتصابه بفعل متروك ظاهره، نحو: معاذ الله.

هو " مفعلا "، من النوم في القائلة، وإن كانت الجنة لا نوم فيها، ولكن جاء على ما تتعارفه العرب من الاستراحة وقت القائلة في الأمكنة الباردة.

وقيل إن حساب الخلق يكمل في وقت ارتفاع النهار، فيقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.

(مع الرسول سبيلا) :

يحتمل أن يكون نبينا ومولانا محمدا - صلى الله عليه وسلم - أو اسم جنس على العموم.

(مهجورا) :

من الهجر، بمعنى البعد والترك، وقيل: من الهجر - بضم الهاء، أي قالوا فيه الهجر حين قالوا إنه شاعر وساحر، والأول أظهر.

قيل مدة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، لأن الظل حينئذ على الأرض كلها، واعترضه ابن عطية بأن ذلك الوقت من الليل ولا يقال ظل بالليل.

واختار أن مد الظل ما بين أول الإسفار إلى طلوع الشمس وبعد مغيبها بيسير.

وقيل مد الظل، أي جعله يمتد وينبسط.

اضطرب الناس في هذه الآية، لأنه لا يعلم في الدنيا بحر ملح وبحر عذب، وإنما البحار المعروفة ماؤها ملح، فقال ابن عباس: أراد بالبحر الملح الأجاج بح الأرض، وبالبحر العذب: الفرات.

وقيل بحر السحاب، وقيل البحر المالح المعروف، والبحر العذب مياه الأرض من الأنهار والعيون، ومعنى الفرات البالغ العذوبة، حتى يقرب إلى الحلاوة.

والأجاج نقيضه.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م