تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(تبوئ المؤمنين) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٧٩٧ من ١٬٥٤٦.

(تبوئ المؤمنين) :

ج ٢ · ص ٤٠٩

تظاهرت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أن هذه الآية في الملائكة عليهم السلام، وقد قدمنا معنى ذلك.

(ما آتيناهم من كتب يدرسونها) .

معناها يحتمل وجهين:

أحدهما ليس عندهم كتاب يدل على صحة أقوالهم، ولا جاءهم نذير

يشهد بما قالوه، فأقوالهم باطلة، إذ لا حجة لهم عليها، فالقصد على هذا الرد عليهم.

والآخر أنه ليس عندهم كتاب ولا جاءهم نذير، فهم محتاجون إلى من

يعلمهم وينذرهم، فلذلك بعث الله إليهم محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فالقصد على هذا إثبات نبوءته.

(ما بلغوا معشار ما آتيناهم) :

المعشار: العشر، والضمير في بلغوا لكفار قريش، وفي آتيناهم للكفار المتقدمين، أي أن هؤلاء لم يبلغوا عشر ما أعطى الله المتقدمين من القوة والأموال.

وقيل الضمير في (بلغوا) للمتقدمين، وفي آتيناهم لقريش، أي ما بلغ المتقدمين عشر ما أعطى الله هؤلاء من البراهين والأدلة.

والأول أصح -، وهو نظير قوله: (كانوا أشد منهم قوة) .

الضمير لنبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأنهم إذا تفكروا في أقواله وأفعاله دلهم ذلك على رجاحة عقله، ومتانة علمه، وأنه ليس بمجنون ولا مفتر على الله.

(ما سألتكم من أجر فهو لكم) :

هذا كما يقول الرجل لصاحبه إن أعطيتني شيئا فخذه، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئا، ولكنه يريد البراءة من عطائه، فكذلك معنى هذا، فهو كقوله: (قل ما أسألكم عليه من أجر) .

وقيل معناه: ما سألتكم من الصلاة فهو لكم.

الضمير للكفار، يعني أنهم يريدون الرجوع

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م