تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٨٤٨ من ١٬٥٤٦.

تنبيه:

ج ٢ · ص ٤٦٠

قوله: (يتساءلون (40) عن المجرمين (41) .

وهو سؤال عنهم، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل: يتساءل المجرمون ما سلككم؟

قلت: ما سلككم ليس ببيان التساؤل عنهم، وإنما هي حكاية قول المسؤولين

يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين، فيقولون: قلنا لهم: ما سلككم في سقر؟ قالوا: لم نك من المصلين، إلا أن الكلام جيء به على الحذف والاختصار، كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه.

(معاذيره) :

في معناه قولان:

أحدهما: أن المعاذير الأعذار، أي الإنسان يشهد على نفسه بأعماله، ولو

اعتذر عن قبائحها.

والآخر: أن المعاذير الستور، أي الإنسان يشهد على نفسه يوم القيامة ولو

أسدل الستور على نفسه في الدنيا حين يفعل القبائح.

(معاشا) : أي يطلب فيه المعيشة، فهو على حذف مضاف

تقديره ذا معاش.

وقال الزمخشري: معناه يعاش فيه، فجعله بمعنى الحياة في

مقابلة السيئات التي بمعنى الموت.

(مفازا) : أي موضع فوز، يعني الجنة.

(ما قدمت يداه) : يعني يرى كل أحد ما عمل من خير أو شر.

(ماءها ومرعاها) : نسب الماء والمرعى إلى الأرض، لأنهما يخرجان منها.

فإن قيل: لم قال: (أخرج) بغير عطف العاطف؟

فالجواب أن هذه الجملة في موضع الحال، أو تفسير لما قبلها، قاله

الزمخشري.

(حيث)

ج ٢ · ص ٤٦١

(متاعا لكم ولأنعامكم) :

تقديره فعل ذلك كله متاعا

لكم ولأنعامكم، لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بكل ما ذكر.

(ما عليك ألا يزكى) : أي لا حرج عليك إذا يتزكى هذا الغني.

(من جاءك يسعى) : معناه ئسرع في مشيه من حرصه على

طلب الخير: هو عبد الله بن أم مكتوم.

تأمل إلى تأنيثه الضمير في قوله: (إنها) ، وتذكيره هنا على معنى الوعظ أو الذكر أو القرآن.

(مرفوعة مطهرة) : إن كانت الصحف المصاحف فمعناه

كذلك أو مرفوعة في السماء، ومطهرة: منزهة عن أيدي الشياطين.

(ما أكفره) :

تعجب من شدة كفره مع أنه كان يجب عليه خلاف ذلك.

هي البنت التي كان بعض العرب يدفنها حية

من كراهيته لها، ومن غيرته عليها، فتسأله يوم القيامة: بأي ذنب قتلت، على وجه التوبيخ لقاتلها.

وقرأ ابن عباس سألت - بفتح الهمزة والسين - بأي ذنب

قتلت - بفتح القاف وسكون اللام وضم التاء.

واستدل ابن عباس بهذه الآية على أن أولاد المشركين في الجنة، لأن الله ينتصر لهم ممن ظلمهم.

(ما أحضرت) : عبارة عن الحسنات والسيئات.

(ما قدمت وأخرت) : أي في حياتها، وأخرت مما تركته

بعد موتها من سنة سنتها أو وصية أوصت بها.

(ما غرك يربك الكريم) :

هذا توبيخ وعتاب، معناه أي

شيء غرك بربك حتى كفرت به، أو عصيته، أو غفلت عنه، فدخل في الخطاب الكفار، وعصاة المؤمنين، ومن يغفل عن الله في كل الأحيان.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م