تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(أدبر) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٨٧١ من ١٬٥٤٦.

(أدبر)

ج ٢ · ص ٤٨٣

وقيل: لا تخافوا يا أهل الفريضة.

ولا تحزنوا يا أهل السنة، وأبشروا يا أهل النافلة.

وقيل: الخوف لأولياء الله، والحزن لعباد الله، والبشارة لمن أطاع الله.

وقيل: لا تخافوا يا أهل الصلاة، ولا تحزنوا يا أهل الزكاة، وأبشروا يا

أهل الإيمان.

وقيل: لا تخافوا يا طالبي الدنيا، ولا تحزنوا يا طالبي العقبى، وأبشروا يا

طالبي المولى.

وقيل: لا تخافوا أيها المذنبون، ولا تحزنوا أيها المطيعون، وأبشروا أيها

المشتاقون.

وقيل: لا تخافوا من السؤال، ولا تحزنوا من الحال، وأبشروا بالوصال.

وقيل: لا تخافوا يا أهل الملالة، ولا تحزنوا يا أهل الندامة، وأبشروا يا أهل

الكرامة.

وقيل: لا تخافوا أيها المريدون، ولا تحزنوا أيها الصديقون، وأبشروا أيها

المتقون.

وقيل غير ذلك من الأقاويل، كلها لمن قال: (ربنا الله ثم استقاموا) .

فإن قلت: شرط مع هذه الكلمة الاستقامة وأنى لنيلها؟

فالجواب أن " ثم " على ثلاثة أوجه:

للتقديم، (ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا) .

وللتقرير، (ثم كان من الذين آمنوا) .

وللترديف، وقد قدمناها في حرف الثاء.

وأما الاستقامة فأقرب ما قيل فيها: استقاموا على طريق الهداية والسنة، ولا

يقدح الميل عنها ومخالفتها من استغفر وأناب، رزقنا الله التوبة والإنابة.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م