(ربيون) :
ج ٢ · ص ٥٤٥
وهذا التعليل يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل
للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس، فكفره كفر مجرد.
قيل: إن لجهنم سموم، ولسمومها نار تكون بين سماء الدنيا وبين الحجاب
وهي النار التي تكون منها الصواعق.
(نفيرا) : أي عددا.
وهو مصدر من قولك: نفر الرجل إذا خرج مسرعا، أو جمع نفر.
أي بعد، وذلك تأكيد وبيان للإعراض.
وقرئ ناء ونأى، وهما بمعنى واحد.
ويقال النأي الفراق، وإن لم يكن ببعد.
(نفد البحر) : فني.
ومعنى الآية: لو كتب علم الله بمداد البحر لنفد البحر ولم ينفد علم الله، وكذلك لو جيء ببحر مثله كما قدمنا.
(نادى ربه) : أي دعاه.
والضمير لزكريا، وإنما ناداه حين رأى من مريم الكرامات التي ذكر الله، من وجود فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فحينئذ طلب الولد فأجابه الله بيحيى.
(نديا) .:
قد قدمنا أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم
مقاما وأجل مجلسا، فنحن أكرم على الله منكم.
(نمد له من العذاب مدا) .
قد قدمنا أنها في العاصي بن وائل.
والمعنى نزيد له في العذاب، ونرثه الأشياء التي قال إنه يؤتاها
في الآخرة، وهي المال والولد، ووراثتها بأن يهلك ويتركها.
وقد أسلم ولداه هشام وعمرو بن العاص رضي الله عنهما.
(يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا (85) ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (86) .
قد قدمنا أن الحشر على خمسة معان: حشر الميثاق: (وإذ أخذ ربك من بني آدم) .
وحشر التصوير: (يخرج من بين الصلب والترائب) .
وحشر البرية، (والله أنبتكم من الأرض نباتا (17) .