(كوثر)
ج ٢ · ص ٦١٣
وقيل إنه العشي، أقسم به كما أقسم بالضحى، ويؤيد هذا قول أبي بن كعب: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العصر، فقال: أقسم ربكم بآخر النهار.
(على الأفئدة) : يعني أن النار تبلغ القلوب بإحراقها.
قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المعنى أنها تطلع ما في القلوب من العقائد والنيات بإطلاع الله إياها.
(عن صلاتهم ساهون) :
هو تركها بالكلية، وهذا كقوله تعالى: (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات) .
وقيل هم الذين يؤخرونها عن وقتها تهاونا بها، كما ورد في الحديث.
وكذلك قالت عائشة رضي الله عنها: والله ما ضيعوها، وإنما أخروها عن وقتها المختار.
(عدوان) : ظلم وتعد حيثما وقع.
وقوله: (فلا عدوان إلا على الظالمين) ، أي فلا جزاء ظلم إلا على ظالم، تسمية لعقوبته باسم ذنبه.
اسم علم للموقف.
سمي بذلك لتعارف الناس به.
والتنوين فيه في مقابلة النون في جمع المذكر، لا تنوين صرف، فإن فيه التعريف والتأنيث.
وقيل: إنما سمي به لأن آدم عرف فيه حواء.
(عرج) : يعرج - بفتح الراء في الماضي وضمها في المضارع:
صعد وارتقى.
ومنه: (المعارج) .
وعرج بالكسر في الماضي والفتح في المضارع: صار أعرج.
(عرضة لأيمانكم) ، أي لا تكثروا الحلف به فتبتذلوا اسمه.
ويقال هذا عرضة لك، أي عدة لك.
(عقود) :
ما عقده المرء على نفسه مع غيره من بيع ونكاح
وعتق وشبه ذلك.
وقيل: ما عقده مع ربه من الطاعات، كالحج والصيام وشبه ذلك.