(غنمتم من شيء) :
ج ٣ · ص ١٣٧
يبست وصلبت، وقلب قاس، وجاس، وعاس، وعات، أي صلب يابس جاف عن الدين غير قابل له.
وهذا الخطاب لبني إسرائيل لقبح قساوة قلوبهم بعد رؤيتهم للآيات، فهي كالحجارة أو أشد قسوة، ولم يقل أقسى مع أن فعل القسوة يبنى منه أفعل، لكون أشد أدل على فرط القسوة.
مأخوذ من القفا، أي جاء بالثاني في قفا الأول.
(وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء) :
سببها اجتماع نصارى نجران مع يهود المدينة، فذمت كل طائفة الأخرى، وهذا أيضا منهم موجود في هذا الزمان، فإن كل طائفة
منهم مقرة بأن الإسلام خير من دين الفريق الآخر.
(قال الذين لا يعلمون) : هم هنا وفي الموضع الأول كفار
العرب على الأصح، وقيل هنا: هم اليهود والنصارى.
(قال الذين من قبلهم) : يعني اليهود، والنصارى على
القول بأن الذين لا يعلمون كفار العرب.
وأما على القول بأن الذين لا يعلمون اليهود والنصارى فالذين من قبلهم أمم الأنبياء المتقدمين.
(قد بينا الآيات) :
أخبر تعالى أنه قد بين الآيات الدالة
على وحدانيته وعلى صدق رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فكيف تطلب الآيات بعد بيانها؟!