(ما يكرهون)
ج ٣ · ص ٢٠٩
فيقولون: نعم، أنت ربنا، ويخرون للسجود، فيسجد كل مؤمن، وترفع
أصلاب المنافقين عظما واحدا فلا يستطيعون سجودا.
وتأويل الحديث كتأويل الآية.
السبح هنا عبارة عن التصرف في الأشغال.
والمعنى يكفيك النهار في التصرف في أشغالك، وتفرغ في الليل لعبادة ربك.
وقيل المعنى: إن فاتك شيء من صلاة الليل فاخلفه بالنهار، فإنه طويل يسع فيه ذلك، وقرئت سبخا، أي بالخاء المعجمة، أي سعة، يقال سبخي قطنك، أي وسعيه، والتسبيخ أيضا التخفيف، يقال: اللهم سبخ عنه الحمى: أي خففها عنه.
(سأرهقه) :
أي سأكلفه المشقة من العذاب في صعود، وهي العقبة الصعبة.
(سلككم في سقر) :
ذكر الجواليقي أنها عجمية، ويحتمل أن يكون خطاب المسلمين لأهل النار أو الملائكة، فأجابوهم بقولهم: (لم نك من المصلين) .
وإنما خص التكذيب بيوم الدين تعظيما له، لأنه أكبر جرائمهم.
(سلسبيلا) :
اسم أعجمي، ومعناه سلسا منقادا بجريه.
وقيل سهل الانحدار في الحلق، يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل بمعنى
واحد، وزيدت الباء في التركيب للمبالغة في سلامته، فصارت الكلمة خماسية.
وقيل سل فعل أمر وسبيلا مفعول به، وهذا في غاية الضعف.
فإن قلت: قد قال في الآية الأولى قبلها: (كان مزاجها كافورا) ، فهل يمزجان مع الخمر أم لا؟
والجواب أنه كالكافور في طيب رائحته، وهو علم لذلك الماء.
واسم الثاني زنجبيل، وقيل اسمها سلسبيل.
وقال بعضهم: سل من الله سلسبيلا، فيجوز أن