تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٢٥٣ من ١٬٥٤٦.

(ما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) :

ج ٣ · ص ٢٢٩

(شاورهم في الأمر) :

أمر الله رسوله بمشاورة أصحابه في الحروب وغيرها لا في أحكام الشريعة.

وقال ابن عباس: وشاورهم في بعض الأمر، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يشاورهم في مواطن كثيرة، كيوم بدر، ويوم الأحزاب، والطائف، وغير ذلك.

وينبغي للإنسان أن يشاور في أموره من يثق منه بعقل صحيح وود صريح.

ولا يستغني برأيه، فإن استغنى برأيه زل.

قال - صلى الله عليه وسلم -: " المشاورة تزيد الرجل ذكاء ".

وقد ورد في هذا المعنى من الأحاديث والأخبار ما لا نطيل بذكره.

والله الموفق.

(شجر بينهم) ، أي اختلط.

واختلفوا فيه، ومعنى الآية أنهم لا يؤمنون حتى يرضوا بحكم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونزلت الآية والتي قبلها في المحاكمة بين المنافقين.

فإن قلت: كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة فبأي السبب

نأخذ؟

والجواب أن الاعتماد في ذلك أن تنظر إلى العبارة الواقعة، فإن عبر أحدهم

بقوله: نزلت في كذا، والآخر نزلت في كذا، وذكر أمرا آخر، فهذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول، فلا منافاة بيبن قولهما إذا كان اللفظ يتناولهما، وإن عبر واحذ بقوله نزلت في كذا، وصرح الآخر بذكر سبب خلافه فهو المعتمد.

وقد يكون للآية أسباب، وقد أفرد أسباب النزول بالتصنيف جماعة أقدمهم علي ابن المديني شيخ البخاري، وألف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل بن جعفر كتابا مات عليه مسودة فلم يقف عليه كاملا.

وقد ألفت فيه كتاب النقول في أسباب النزول، فقف عليه لعل قلبك يميل.

(شنآن قوم) ، أي بغضهم وحقدهم.

ومعنى الآية: لا يحملنكم عداوة قوم على أن تعتدوا عليهم من أجل أن يصدوكم عن المسجد الحرام.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م