(من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)
ج ٣ · ص ٢٣١
الآخر، نحو: شك الإنسان في الغيم غير المشف أنه سيمطر.
وقيل التردد بين حكمين من غير تغليب لأحدهما على الآخر.
(شعائر الله) :
ما جعله الله علما لطاعته، واحدتها شعيرة، مثل الجرائم، يقول: لا تحلوه، وكان المشركون يحجون ويعتمرون، فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم، فقيل لهم: لا تغيروا عليهم ولا تصدوهم.
وقيل: هي الحرم، وإحلاله الصيد فيه.
وقيل: هي ما يحرم على الحاج من النساء والصيد وغير ذلك، وإحلاله فعله.
(شاقوا الله ورسوله) .
أي حاربوهما وصاروا في شق غير شق المؤمنين.
(شرد بهم من خلفهم) .
أي افعل بهم من النقمة ما يزجز غيرهم من القتل والتعذيب.
ويقال: شرد بهم: سمع بهم، بلغة قريش.
(شهرا) :
قال الجواليقي: ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية.
(شفا جرف) :
طرف حفرة.
وشفا الوادي والقبر شفيره.
بلغ شغاف قلبها، وهو غلافه.
وقيل السويداء منه.
وقيل: الشغاف داء يصل إلى القلب يقتل من تمكن منه.
وقولهم فلان مشغوف بحب فلانة إذا ذهب به الحب أقصى الذهب.
(شجرة ملعونة) :
يعني شجرة الزقوم، وذلك أن قريشا لما سمعوا أن في جهنم شجرة الزقوم سخروا من ذلك، وقالوا: كيف تكون شجرة في النار، والنار تحرق الشجر، فقال أبو جهل: ما أعرف الزقوم إلا التمر بالزبد، وهذا كله استهزاء وتهكم بنبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإلا فقد علموا
قدرة الله، وكيف لا وهم يخرجون من الشجر الأخضر نارا ينتفعون بها.
فإن قلت: أين لعنت شجرة الزقوم في القرآن؟