فصل
ج ١ · ص ١٢٨
وقوله: (وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا) . الأعراف: 161.
وقوله: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور) . المائدة: 44.
وقال في الأنعام: (قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس) الأنعام: 91.
وهو قسمان:
الأول: ما أشكل معناه بحسب الظاهر، فلما عرف أنه من باب التأخير
والتقديم اتضح، وهو جدير أن يفرد بالتصنيف.
وقد تعرض السلف لذلك في آيات، فأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله:
(فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا)
- قال: هذا من تقاديم الكلام، يقول: لا تعجبك أموالهم ولا
أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.
وأخرج عنه أيضا في قوله: (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى (129) .
- قال: هذا من تقاديم الكلام، يقول: لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما.
وأخرج عن قتادة في قوله: (إني متوفيك ورافعك إلي) .
قال: هذا من المقدم والمؤخر، أي رافعك إلي ومتوفيك.
وأخرج عن عكرمة في قوله: (لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) .
قال: هذا من التقديم والتأخير، يقول: لهم يوم القيامة عذاب شديد بما نسوا.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا (83) .
قال: هذه الآية مقدمة ومؤخرة، إنما هي أذاعوا به إلا قليلا منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير.
وأخرج عن ابن عباس في قوله: (فقالوا أرنا الله جهرة)