(من جاء بالحسنة فله خير منها)
ج ٣ · ص ٢٩٤
(أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن) ، ولم يقل وقابضات لما قصد من
معنى التكرر.
(ولا يزالون مختلفين (118) إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) ، الإشارة إلى الاختلاف في المذاهب والأديان والملل.
وقيل الإشارة إلى الرحمن، وقيل إليهما.
(وكلا نقص عليك من أنباء الرسل) :
انتصب كلا ب نقص و (ما) بدل من كلا، والإشارة في: (وجاءك في هذه) إلى السورة.
(وإن كنت من قبله لمن الغافلين) ، أي من قبل القصص
غافلا عن معرفته، وفي هذا احتجاج على أنه من عند الله، لكونه جاء به من غير تعليم.
(وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث) :
قيل هي عبارة الرؤيا، واللفظ أعم من ذلك.
(والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) :
كرر الفعل لطول الكلام، وأجرى الكواكب والشمس والقمر مجرى العقلاء في ضمير الجماعة لما وصفها بفعل من يعقل.
هذا يوسف أنجاه علمه من ذل السجن والبلوى، وأنت يا محمدي علمك الله
علم كتابه، أفلا ينجيك علمك به من ذل الذنب، ويوصلك إلى جوار الرب، وقد اجتباك بقوله تعالى: (هو اجتتاكم) .
هذه رؤيا وافق تعبيره على ما رأى، وعصمه الله، ووصل إلى الملك، وكيف لا يعدلك الملك الأعظم، ويحفظك من مكايد إبليس ونزغاته عند الموت.
(واردهم) : الوارد هو الذي يستقي الماء، وكان سيد القافلة مالك بن ذعر من العرب العاربة، فلما رأى يوسف تفرس فيه الصلوحية،