(ماذا تكسب غدا) :
ج ٣ · ص ٣٢١
(وشاركهم في الأموال) :
بكسبهم للربا والحرام، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، والأولاد باستيلاد أولاد الزنى، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك.
(وعدهم) :
من المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وغير ذلك.
(وكيلا) :
قدمنا أن الوكيل هو القائم بالأمور الكافي.
(وصيد) :
باب الكهف، وقيل عتبته.
(وليتلطف) :
أي في اختفائه، وتخيله، لأنهم خافوا على أنفسهم في بعث أحدهم إلى المدينة، وكانت الورق التي أعطوها فضة تزودوها حين خروجهم إلى الكهف، وأخذ من قضيتهم: تزود المسافر أفضل من تركه.
فإن قلت: كيف اتصل بعث أحدهم بتذكر مدة لبثهم؟
فالجواب كأنهم قالوا: (ربكم أعلم بما لبثتم) ، ولا سبيل
لكم إلى العلم بذلك، فخذوا فيما هو أهم من هذا وأنفع لكم، فابعثوا أحدكم إلى المدينة.
قيل إنها طرسوس.
في هذه الآية قولان:
أحدهما أنه حكاية حال عن أهل الكهف، يدل على ذلك ما في قراءة ابن مسعود: وقالوا لبثوا في كهفهم، وهو معطوف على قوله:
(سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم) ، فقوله: (قل الله أعلم بما لبثوا) .
رد عليهم في هذا العدد المحكي عنهم.
والقول الثاني أنه من كلام الله تعالى وأنه بيان لما أجمل في قوله: (فضربنا
على آذانهم في الكهف سنين عددا) ، ومعنى قوله (قل الله أعلم
بما لبثوا) ، أي أنه أعلم من الذين اختلفوا فيهم.
وقد أخبر بمدة لبثهم، فإخباره هو الحق، لأنه أعلم من الناس، فكان قوله: (قل الله أعلم)
(من يقنت منكن) :
ج ٣ · ص ٣٢٢
احتجاج على صحة ذلك الإخبار، وانتصب (سنين) على البدل، أو عطف
البيان، أو على التمييز، وذلك على قراءة التنوين في ثلاث مائة.
وقرئ بغير تنوين على الإضافة ووضع الجمع موضع المفرد.
(وأحيط بثمره) :
عبارة عن هلاكه.
(وأعز نفرا) ، يعني الأنصار والخدم.
أفرد الجنة هنا لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين، إذ لا يمكن دخولها معا في دفعة واحدة.
(ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا) :
قال ذلك على وجه التمني لما هلك بستانه، أو على وجه التوبة من الشرك.
(وترى الأرض بارزة وحشرناهم) ، أي ظاهرة لزوال الجبال عنها.
(وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا) :
الإشارة إلى عاد وثمود وغيرهم من المتقدمين.
والمراد أهل القرى، وفي ضمن هذا الإخبار تهديد لكفار قريش.
(وراءهم) :
قيل قدامهم.
وقرأ ابن عباس أمامهم.
وقال ابن عطية: إن وراءهم على بابه، ولكن روعي به الزمان، فالوراء هو المستقبل، والأمام هو الماضي.
(ويسألونك عن ذي القرنين) :
الإشارة إلى قريش بإشارة اليهود لهم على اختلاف الروايات، وذلك أنهم سألوه عن الروح، وفتية أهل الكهف، وذي القرنين، وقد ذكرنا أن الله مكن له في الأرض ودانت له ملوكها.
(99) .
المعنى أن الناس تموج يوم القيامة كموج البحر.