(ما هنالك مهزوم من الأحزاب) :
ج ٣ · ص ٣٤٩
كأنه قال: أقسم بقيله يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.
(وفي السماء رزقكم وما توعدون) .
أي من الوعد أو الوعيد، أو الجنة أو النار.
أو الخير أو الشر.
قال ابن عباس: لا أعلم في السماء رزقا غير المطر، وهو كذلك، لأن المطر أصل للرزق، والماء الذي في الأرض منه، فلو انقطع المطر انقطع الرزق.
(وفي أموالهم) :
معطوف على قوله: (في جنات) ، أو على (آتاهم ربهم) ، أو تكون الواو للحال.
(وأن سعيه سوف يرى) .
بالبناء للمفعول، فعلى هذا يراه الخلق يوم القيامة، أو يراه صاحبه الذي فعله، وهو الأصح، لأن الله يضع ستره عليه حين قراءته، لقوله بعد ذلك: (ثم يجزاه الجزاء الأوفى) .
(وردة كالدهان) .
ذكر الجواليقي أنها غير عربية.
ومعناه أحمر كالوردة، وقيل هو من الفرس الورد.
(ولمن خاف مقام ربه جنتان) .
أي القيام بين يديه للحساب.
ومنه: (يوم يقوم الناس لرب العالمين) .
وقيل قيام الله بأعماله، ومنه: (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت) .
وأفهم المقام، كقولك: خفت جانب فلان.
واختلف هل الجنتان لكل خائف على انفراد، أو لصنف الخائفين، وذلك مبني على قوله: لمن خاف، هل يراد به واحد أو جماعة، وقال الزمخشري: إنما قال جنتان لأنه خطاب الثقلين، فكأنه قال جنة للإنس وجنة للجن، والأظهر هنا قول الصوفية: إنها جنة معجلة وهي التلذذ بمناجاتهم مع مولاهم، وهي ألذ عندهم من كل نعيم، وجنة مؤجلة وهي المعلومة.
فإن قلت، ما معنى الحديث: إذا مات المؤمن أعطي نصف الجنة، وهل هو
موافق للآية؟