(المحروم) :
ج ٣ · ص ٣٧٣
الحرام، قال: فبلغ ذلك عبد الجبار، فقال: نعم، وأفضل من ملء الأرض إلى عنان السماء ذهبا وفضة اكتسبن من حلال وأنفقن في سبيل الله، ترك ربع دانق مما حرم أفضل من ذلك كله.
(يلوون ألسنتهم بالكتاب) :
الضمير عائد على أهل الكتاب، يعني يحرفون لفظه أو معناه.
(يضركم) .
من الضير، بمعنى الضرر.
(يكبتهم) :
يغيظهم ويخزيهم.
وقيل يصرعهم لوجوههم.
له أربعة معان: اليد اليمنى، والجهة اليمنى، وبمعنى القوة، وبمعنى
الحلف.
وأيمن الإنسان جهة يمينه.
(يسير) : له معنيان:
قليل، ومنه كيل يسير.
وهين، ومنه: (وذلك على الله يسير) .
واليسر ضد العسر.
(يئس) ، من الأمر ييأس، أي انقطع رجاؤه، ومنه: (ولا تيأسوا من روح الله) ، و (إنه ليئوس) .
وأما: (أفلم ييأس الذين آمنوا) ، فمعناه أفلم يعلم، وهي لغة هوازن، وقرئ: "أفلم تتبين".
(يستبشرون) :
يفرحون: والضمير عائد على قوم لوط لما سمعوا بذكر الأضياف أسرعوا إليه فرحين ببغيتهم ونكاية للوط عليه السلام، وكرره في آل عمران،، ليذكر له من النعمة والفضل.
(يميز الخبيث من الطيب) .
أي ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان أو على النفاق،
ج ٣ · ص ٣٧٤
وما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان أو النفاق، أو يطلعكم على ألا تغلبون أو تغلبون.
(يفقهون) :
يفهمون، ولذا سمي الفقيه فقيها.
وفي الحديث: " ما أعطي المرء أفضل من حسن سمت وفقه في الدين ".
وانظر كيف عبر عنهم تارة بالفهم، وتارة بالعقل، وتارة بالهداية، وعن الكفار بضدها، وكلها ألفاظ بمعنى واحد.
(يشترون الضلالة) :
عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان، فالشراء مجاز، كقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) .
وفي تكرار قوله: (وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) - مبالغة.
(يشرون) : يبيعون، ومنه: (ومن الناس من يشري نفسه) .
(يستنبطونه منهم) ، أي من المسلمين.
والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم وردوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر منهم، ف (من) على هذا لابتداء الغاية، وهو يتعلق بالفعل، والضمير المجرور يعود على الرسول وأولي الأمر.
وقيل: إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر، كما جاء في الحديث عن عمر رضي الله عنه - أنه سمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق نساءه فدخل عليه، فقال: أطلقت نساءك، قال: لا، فقام على باب
المسجد، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطقق نساءه، فأنزل الله هذه القصة، قال: وأنا الذي استنبطته، فعلى هذا الذين يستنبطونه هم أولو الأمر.
والضمير المجرور عائد عليهم، ومنهم لبيان الجنس، واستنباطهم على هذا هو سؤالهم عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنظر والبحث، واستنباطه على التأويل الأول هو سؤال الذين أذاعوه للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأولي الأمر.
(يألمون) ، أي يصيبهم ألم من قتالكم، ومعناها