تنبيه:
ج ١ · ص ١٥٥
وهو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر، وصيغته (كل) مبتدأة نحو:
(كل من عليها فان) الرحمن: 26.
أو تابعة، نحو: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) الحجر: 30.
والذي والتي وتثنيتهما وجعهما، نحو: (والذي قال لوالديه أف لكما)
، فإن المراد به كل من صدر منه هذا القول، بدليل قوله بعد
(أولئك الذين حق عليهم القول في أمم) الأحقاف: 18.
(والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) .
(للذين أحسنوا الخسنى وزيادة) .
(للذين اتقوا عند ربهم جنات) .
(واللائي يئسن من الحيض) .
(واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا) .
(واللذان يأتيانها منكم فآذوهما) .
وأي. وما. ومن - شرطا أو استفهاما أو موصولا، نحو: (أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) .
(إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) .
(من يعمل سوءا يجز به) .
والجمع المضاف، نحو: (يوصيكم الله في أولادكم) .
والمعرف بأل، نحو: (قد أفلح المؤمنون) ، (واقتلوا المشركين) .
واسم الجنس المضاف، نحو: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) .
أي كل أمر لله.
والصرف بأل نحو: (وأحل الله البيع) ، أي كل بيع.
(إن الإنسان لفي خسر) ، أي كل إنسان، بدليل: (إلا الذين آمنوا) .
والنكرة في سياق النفي والنهي، نحو: (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه)
ج ١ · ص ١٥٦
(ذلك الكتاب لا ريب فيه) .
(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) .
(فلا تقل لهما أف) .
وفي سياق الشرط، نحو: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) .
وفي سياق الامتنان، نحو: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) .
العام على ثلاثة أقسام:
الأول: الباقي على عمومه، قال القاضي جلال الدين البلقيني: ومثاله عزيز، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص، فقوله: (يا أيها الناس اتقوا
ربكم) قد يخص منه غير المكلف.
وحرمت عليكم الميتة خص منه حالة الاضطرار وميتة السمك والجراد.
وحرم الربا - خص منه العرايا.
وذكر الزركشي في البرهان: أنه كثير في القرآن، وأورد منه: (إن الله بكل شيء عليم) .
(إن الله لا يظلم الناس شيئا) .
(ولا يظلم ربك أحدا) ..
(الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم
يميتكم ثم يحييكم) .
(هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة) .
(الله الذي جعل لكم الأرض قرارا) .
قلت: هذه الآيات كلها في غير الأحكام الفرعية، فالظاهر أن مراد البلقيني
أنه عزيز في الأحكام الفرعية.
ولقد استخرجت من القرآن بعد الفكر آية فيها.
وهي قوله: (حرمت عليكم أمهاتكم) .
فإنه لا خصوص فيها.
الثاني: العام المراد به الخصوص.