تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٥٤ من ١٬٥٤٦.

تنبيه:

ج ١ · ص ١٥٥

وهو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر، وصيغته (كل) مبتدأة نحو:

(كل من عليها فان) الرحمن: 26.

أو تابعة، نحو: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) الحجر: 30.

والذي والتي وتثنيتهما وجعهما، نحو: (والذي قال لوالديه أف لكما)

، فإن المراد به كل من صدر منه هذا القول، بدليل قوله بعد

(أولئك الذين حق عليهم القول في أمم) الأحقاف: 18.

(والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) .

(للذين أحسنوا الخسنى وزيادة) .

(للذين اتقوا عند ربهم جنات) .

(واللائي يئسن من الحيض) .

(واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا) .

(واللذان يأتيانها منكم فآذوهما) .

وأي. وما. ومن - شرطا أو استفهاما أو موصولا، نحو: (أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) .

(إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) .

(من يعمل سوءا يجز به) .

والجمع المضاف، نحو: (يوصيكم الله في أولادكم) .

والمعرف بأل، نحو: (قد أفلح المؤمنون) ، (واقتلوا المشركين) .

واسم الجنس المضاف، نحو: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) .

أي كل أمر لله.

والصرف بأل نحو: (وأحل الله البيع) ، أي كل بيع.

(إن الإنسان لفي خسر) ، أي كل إنسان، بدليل: (إلا الذين آمنوا) .

والنكرة في سياق النفي والنهي، نحو: (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه)

ج ١ · ص ١٥٦

(ذلك الكتاب لا ريب فيه) .

(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) .

(فلا تقل لهما أف) .

وفي سياق الشرط، نحو: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) .

وفي سياق الامتنان، نحو: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) .

العام على ثلاثة أقسام:

الأول: الباقي على عمومه، قال القاضي جلال الدين البلقيني: ومثاله عزيز، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص، فقوله: (يا أيها الناس اتقوا

ربكم) قد يخص منه غير المكلف.

وحرمت عليكم الميتة خص منه حالة الاضطرار وميتة السمك والجراد.

وحرم الربا - خص منه العرايا.

وذكر الزركشي في البرهان: أنه كثير في القرآن، وأورد منه: (إن الله بكل شيء عليم) .

(إن الله لا يظلم الناس شيئا) .

(ولا يظلم ربك أحدا) ..

(الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم

يميتكم ثم يحييكم) .

(هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة) .

(الله الذي جعل لكم الأرض قرارا) .

قلت: هذه الآيات كلها في غير الأحكام الفرعية، فالظاهر أن مراد البلقيني

أنه عزيز في الأحكام الفرعية.

ولقد استخرجت من القرآن بعد الفكر آية فيها.

وهي قوله: (حرمت عليكم أمهاتكم) .

فإنه لا خصوص فيها.

الثاني: العام المراد به الخصوص.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م