الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
ج ١ · ص ١٩٣
(أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله) .
وإنما المتخذ إلها عيسى دون مريم.
ومثال إطلاقه على الجمع: (ثم ارجع البصر كرتين) ، أي كرات، لأن البصر لا يحسر إلا بها.
وجعل منه بعضهم: (الطلاق مرتان) .
ومثال إطلاق الجمع على المفرد: (قال رب ارجعون) ، أي ارجعني.
وجعل منه ابن فارس: (فناظرة بم يرجع المرسلون) .
والرسول واحد، بدليل: ارجع إليهم.
وفيه نظر، لأنه يحتمل أنه خاطب رئيسهم، لا سيما وعادة الملوك جارية ألا يرسلوا واحدا.
وجعل منه: (فنادته الملائكة) .
(ينزل الملائكة بالروح) ، أي جبريل.
(وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها) . والقاتل واحد.
ومثال إطلاقه على المثنى: (قالتا أتينا طائعين) ف.
(قالوا لا تخف خصمان) .
(فإن كان له إخوة فلأمه السدس) ، أي أخوان.
(فقد صغت قلوبكما) ، أي قلباكما.
(وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث) ... إلى قوله:
(وكنا لحكمهم شاهدين (78) .
ومنها إطلاق الماضي على المستقبل لتحقق وقوعه، لمحو: (أتى أمر الله)
، أي الساعة، بدليل: (فلا تستعجلوه) .
(ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض) .
(وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس) .
(وبرزوا لله جميعا) .
(ونادى أصحاب الأعراف) .
وعكسه لإفادة الدوام والاستمرار، فكأنه وقع واستمر، نحو: (أتأمرون
الناس بالبر وتنسون أنفسكم) .
(واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان)
أي قلت.