تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فائدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٢٠٩ من ١٬٥٤٦.

فائدة

ج ١ · ص ٢١٠

والحق والباطل مستعار لهما، وهما معقولان.

(ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) .

استعير الحبل المحسوس للعهد وهو معقول.

(فاصدع بما تؤمر) .

استعير الصدع، وهو كسر الزجاجة، وهو محسوس، للتبليغ وهو معقول.

والجامع التأثير وهو أبلغ من بلغ، وإن كان بمعناه، لأن تأثير الصدع أبلغ من تأثير التبليغ، فقد لا" يؤثر التبليغ، والصدع يؤثر جزما.

(واخفض لهما جناح الذل) .

قال الراغب: لما كان الذل على ضربين: ضرب يضع الإنسان، وضرب

يرفعه، وقصد في هذا المكان إلى ما يرفع استعير لفظ الجناح، فكأنه قيل استعمل الذل الذي يرفعك عند الله.

وكذا قوله: (الذين يخوضون في آياتنا) .

(فنبذوه وراء ظهورهم) .

(أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه) .

(ويبغونها عوجا) .

(لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) .

(فجعلناه هباء منثورا) .

(في كل واد يهيمون (225) .

(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك) .

كلها من استعارة المحسوس للمعقول.

والجامع عقلي.

الخامس: استعارة معقول لمحسوس، والجامع عقلي أيضا، نحو: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية (11) .

المستعار منه التكبر وهو عقلي، والمستعار له كثرة الماء وهو حسي، والجامع الاستعلاء وهو عقلي أيضا.

ومنه: (تكاد تميز من الغيظ) .

(وجعلنا آية النهار مبصرة) .

وتنقسم باعتبار اللفظ إلى: أصلية، وهي ما كان اللفظ المستعار فيها اسم جنس كآية: بحبل الله. من الظلمات إلى النور.

في كل واد.

وتبعية، وهي ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس، كالفعل والمشتقات، كسائر

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م