الوجه الثالث من وجوه إعجازه
ج ١ · ص ٢٧
قوله في القمر: (وكل صغير وكبير مستطر) . القمر: 53.
وفي الكهف: (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) . الكهف: 49.
الاقتصار على أحد الوجهين الجائزين اللذين قرىء بهما في السبع في غير ذلك، كقوله: (فأولئك تحروا رشدا) الجن: 14) ، ولم يجئ رشدا في
السبع، وكذا: (وهب لنا من أمرنا رشدا) . الكهف: 10) ، فإن الفواصل
في السورتين محركة الوسط، وقد جاء في: (وإن يروا سبيل الرشد) الأعراف: 146.
وبهذا يبطل ترجيح الفارسي قراءة التحريك بالإجماع عليه فيما تقدم.
ونظير ذلك قراءة: (تبت يدا أبي لهب) بفتح الهاء وسكونها، ولم
يقرأ: (سيصلى نارا ذات لهب) المسد: 3.
إلا بالفتح لمراعاة الفاصلة.
إيراد الجملة التي ورد بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الاسمية
والفعلية، كقوله تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما
هم بمؤمنين) البقرة: 8، لم يطابق بين قولهم " آمنا" وبين ما رد به فيقول: لم
يؤمنوا، أو ما آمنوا لذلك.
إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر كذلك، نحو: (فليعلمن الله
الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) العنكبوت: 3.
ولم يقل الذين كذبوا.
إيراد أحد جزأى الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرها من
الجملة الأخرى، نحو: (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) البقرة:
177.
إيثار أغرب اللفظتين، نحو: (قسمة ضيزى) . النجم: 22) ، ولم
يقل جائرة.
و (لينبذن في الحطمة) . الهمزة: 4) ، ولم يقل جهنم أو النار.
وقال في المدثر: (سأصليه سقر) . المدثر: 26.
وفي سأل (إنها لظى (15) .
وفي القارعة: (فأمه هاوية) . لمراعاة فواصل كل سورة.
اختصاص كل من المشتركين بموضع، نحو: (وليذكر أولو الألباب)