تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

وهل يجوز استعمال السجع في القرآن، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٢٨ من ١٬٥٤٦.

وهل يجوز استعمال السجع في القرآن،

ج ١ · ص ٢٩

الاستغناء بالجمع عن الإفراد، نحو: (لا بيع فيه ولا خلال)

، أى ولا خلة، كما في الأخرى، وجمع مراعاة للفاصلة.

إجراء غير العاقل مجرى العاقل، نحو: (رأيتهم لي ساجدين) .

(كل في فلك يسبحون (33) .

إمالة ما لا يمال، كآى طه والنجم.

الإتيان بصيغة المبالغة، كقدير، وعليم، مع ترك ذلك في نحو: (هو

القادر) ، و (عالم الغيب) .

ومنه: (وما كان ربك نسيا (64) .

إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض، نحو: (إن هذا لشيء عجاب (5) .

أوثر على عجيب لذلك.

الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، نحو: (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى (129) .

إيقاع الظاهر موقع المضمر، نحو: (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (170) .

وكذا آية الكهف.

وقوع مفعول موقع فاعل، كقوله: (حجابا مستورا (45)

(إنه كان وعده مأتيا (61) .

أي ساترا، وآتيا.

وقوع فاعل موقع مفعول، نحو (عيشة راضية) .

(ماء دافق) .

الفصل بين الموصوف والصفة، نحو: (أخرج المرعى فجعله غثاء

أحوى) . الأعلى: 5، 6، إن أعرب أحوى صفة للمرعى، أي حالا.

إيقاع حرف مكان غيره، نحو: (بأن ربك أوحى لها (5) .

والأصل إليها.

: وقد تتبعت الأحكام التي وقعت في آخر الآي مراعاة للمناسبة فعثرت

ج ١ · ص ٣٠

تأخير الوصف غير الأبلغ عن الأبلغ.

ومنه: الرحمن الرحيم.

رؤوف رحيم، لأن الرأفة أبلغ من الرحمة.

حذف الفاعل ونيابة المفعول نحو: (وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) .

إثبات هاء السكت، نحو: ماليه. سلطاييه. ما هيه.

الجمع بين المجرورات، نحو: (ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا)

، فإن الأحسن الفصل بينهما، إلا أن مراعاة الفاصلة اقتضت

عدمه.

العدول عن صيغة المضي إلى صيغة الاستقبال، نحو: (ففريقا كذبتم

وفريقا تقتلون) ، الأصل قتلتم.

تغيير بنية الكلمة، نحو: (وطور سينين) التين: 2.

والأصل طور سيناء.

قال ابن الصائغ: لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة

أمور أخرى مع وجه المناسبة، فإن القرآن العظيم - كما جاء في الأثر - لا تنقضي عجائبه.

وقال ابن أبي الإصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء:

التمكين، والتصدير، والتوشيح، والإيغال.

والتمكين - ويسمى ائتلاف القافية: أن يمهد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية

تمهيدا تأتي به القافية أو القرينة متمكنة في أماكنها مستقرة في قرارها، مطمئنة

في مواضعها، غير نافرة ولا قلقة، ومتعلقا معناها بمعنى الكلام كله تعلقا تاما، بحيث لو طرحت لاختل المعنى واضطرب الفهم، وبحيث لو سكت عنها كمله السامع بطبعه.

ومن أمثلة ذلك قوله: (يا شعيب أصلاتك تأمرك) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م