تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الوجه الخامس والعشرون من وجوه إعجازه (وقوع الكناية والتعريض) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٠٨ من ١٬٥٤٦.

الوجه الخامس والعشرون من وجوه إعجازه (وقوع الكناية والتعريض)

ج ١ · ص ٣٠٩

والرفث في قوله: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) .

ولفظة "فزع" في قوله: (حتى إذا فزع عن قلوبهم) .

وخائنة في قوله: (يعلم خائنة الأعين) .

وألفاظ كقوله: (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا) .

وقوله: (فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (177) .

هو أن يريد المتكلم الحلف على شيء فيحلف بما يكون فيه فخر له، أوتعظيم، أو تنويه لقدره، أو ذم لغيره، أو جاريا مجرى الغزل والترقق، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد، كقوله: (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون (23) .

أقسم سبحانه بقسم يوجب الفخر، لتضمنه التمدح بأعظم قدرة وأجل عظمة.

(لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (72) .

أقسم سبحانه بحياة نبيه - صلى الله عليه وسلم - تعظيما لشأنه وتنويها بقدره.

وسيأتي في وجه الأقسام أشياء تتعلق بذلك.

هو أن يذكر شيئان أو أشياء إما تفصيلا بالنص على كل واحد أو إجمالا.

بأن يؤتى بلفظة تشتمل على متعدد، ثم يذكر أشياء على عدد ذلك، كل واحد يرجع إلى واحد من التقدم، ويفوض إلى عقل السامع رد كل واحد إلى ما يليق به.

فالإجمالي كقوله تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) ، أي قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا اليهود، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا النصارى.

وإنما سوع الإجمال في اللف ثبوت العناد بين اليهود والنصارى، فلا يمكن أن يقول أحد الفريقين بدخول الفريق الآخر الجنة.

فوثق بالعقل في أنه يرد كل قول إلى فريقه لأمن اللبس.

وقائل ذلك يهود المدينة ونصارى نجران.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م