تنبيه:
ج ١ · ص ٣٤١
سبعة مواضع: الآية المذكورة، بقوله: (قل إي وربي) .
(قل بلى وربي لتبعثن) .
(فوربك لنحشرنهم والشياطين) .
(فوربك لنسألنهم أجمعين) .
(فلا وربك لا يؤمنون) .
(فلا اقسم برب المشارق والمغارب) .
والباقي كله قسم بمخلوقاته، كقوله: (والتين والزيتون) .
(والصافات) .
(والليل) .
(والشمس) .
(والضحى) .
(فلا أقسم بالخنس) .
فإن قيل: كيف أقسم بما يخلق، وقد ورد النهي عن القسم بغير الله؟
قلت: أجيب عنه بأجوبة:
أحدها: أنه على حذف مضاف، أي ورب التين، ورب الشمس، وكذا
الباقي.
الثاني: أن العرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقسم بها، فنزل القرآن على ما
يعرفون.
الثالث: أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو محبه، وهو فوقه، والله
تعالى ليس شيء فوقه.
فأقسم تارة بنفسه، وتارة بمصنوعاته، لأنها تدل على أنه بارئ صانع.
قال ابن أبي الإصبع - في أسرار الفواتح: القسم بالمصنوعات يستلزم القسم
بالصانع، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل، إذ يستحيل وجود مفعول من غير فاعل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن، قال: إن الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله.
وقال العلماء: أقسم الله تعالى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (لعمرك) ، ليعرف الناس عظمته عند الله ومكانته لديه.
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: ما خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا