تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٤٠ من ١٬٥٤٦.

تنبيه:

ج ١ · ص ٣٤١

سبعة مواضع: الآية المذكورة، بقوله: (قل إي وربي) .

(قل بلى وربي لتبعثن) .

(فوربك لنحشرنهم والشياطين) .

(فوربك لنسألنهم أجمعين) .

(فلا وربك لا يؤمنون) .

(فلا اقسم برب المشارق والمغارب) .

والباقي كله قسم بمخلوقاته، كقوله: (والتين والزيتون) .

(والصافات) .

(والليل) .

(والشمس) .

(والضحى) .

(فلا أقسم بالخنس) .

فإن قيل: كيف أقسم بما يخلق، وقد ورد النهي عن القسم بغير الله؟

قلت: أجيب عنه بأجوبة:

أحدها: أنه على حذف مضاف، أي ورب التين، ورب الشمس، وكذا

الباقي.

الثاني: أن العرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقسم بها، فنزل القرآن على ما

يعرفون.

الثالث: أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو محبه، وهو فوقه، والله

تعالى ليس شيء فوقه.

فأقسم تارة بنفسه، وتارة بمصنوعاته، لأنها تدل على أنه بارئ صانع.

قال ابن أبي الإصبع - في أسرار الفواتح: القسم بالمصنوعات يستلزم القسم

بالصانع، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل، إذ يستحيل وجود مفعول من غير فاعل.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن، قال: إن الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله.

وقال العلماء: أقسم الله تعالى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (لعمرك) ، ليعرف الناس عظمته عند الله ومكانته لديه.

أخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: ما خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م