تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فائدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٤١ من ١٬٥٤٦.

فائدة

ج ١ · ص ٣٤٢

أكرم عليه من محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا سمعت الله أقسم بحياة مخلوق غيره، قال: (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (72) .

وقال أبو القاسم القشيري: القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين: إما لفضيلة، أو لمنفعة، فالفضيلة كقوله: (وطور سينين، وهذا البلد الأمين) والمنفعة.

نحو: (والتين والزيتون) .

وقال غيره: أقسم تعالى بثلاثة أشياء: بذاته كالآيات السابقة، وبفعله نحو:

(والسماء وما بناها، والأرض وما طحاها، ونفس وما سواها) .

وبمفعوله نحو: (والنجم إذا هوى) .

(والطور. وكتاب مسطور) .

والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة.

وإما مضمر، وهو قسمان: قسم دلت عليه اللام نحو: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم) .

وقسم دل عليه المعنى، نحو: (وإن منكم إلا واردها) .

تقديره: والله.

وقال أبو علي الفارسي: الألفاظ الجارية مجرى القسم قسمان:

أحدهما ما تكون كغيرها من الألفاظ التي ليست بقسم، فلا تجاب بجوابه.

كقوله: (وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين) .

(وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة) . البقرة: 63.

(فيحلفون له كما يحلفون لكم) .

وهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما، وأن يكون حالا لخلوه من الجواب.

والثاني ما يتلقى بجواب القسم في قوله: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) .

(وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن) .

وقال غيره: أكثر الأقسام في القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو.

فإذا ذكرت الباء أتي بالفعل، كقوله: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم) .

(يحلفون بالله) .

ولا تجد الباء مع حذف الفعل.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م