تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قاعدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٣٤٣ من ١٬٥٤٦.

قاعدة

ج ١ · ص ٣٤٤

والثاني كقوله: (فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) إنه لقرآن كريم (77) في كتاب مكنون (78)

والثالث كقوله: (يس (1) والقرآن الحكيم (2) إنك لمن المرسلين (3) .

(والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) .

والرابع كقوله: (والذاريات ذروا (1) فالحاملات وقرا (2) فالجاريات يسرا (3) فالمقسمات أمرا (4) إنما توعدون لصادق (5) وإن الدين لواقع (6) .

(والمرسلات عرفا (1) فالعاصفات عصفا (2) والناشرات نشرا (3) فالفارقات فرقا (4) فالملقيات ذكرا (5) عذرا أو نذرا (6) إنما توعدون لواقع (7) .

والخامس كقوله: (والليل إذا يغشى (1) والنهار إذا تجلى (2) وما خلق الذكر والأنثى (3) إن سعيكم لشتى (4) .

(والعاديات ضبحا (1) فالموريات قدحا (2) فالمغيرات صبحا (3) فأثرن به نقعا (4) فوسطن به جمعا (5) إن الإنسان لربه لكنود (6) .

(والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) .

(والتين والزيتون (1) وطور سينين (2) وهذا البلد الأمين (3) لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) .

(لا أقسم بهذا البلد (1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4) .

قال: وأكثر ما يحذف الجواب إذا كان في نفس المقسم به دلالة على القسم

عليه، فإن المقصود يحصل بذكره، فيكون حذف المقسم عليه أبلغ وأوجز.

كقوله: (ص، والقرآن ذي الذكر) ، فإن في المقسم به من تعظيم القرآن ووصفه بأنه ذو الذكر المتضمن لتذكير العباد ما يحتاجون إليه، والشرف والقدر - ما يدل على المقسم عليه، وهو كونه حقا من عند الله غير مفترى كما يقوله الكافرون، ولهذا قال كثيرون: إن تقدير الجواب: إن القرآن لحق، وهذا مطرد في كل ما شأنه ذلك، كقوله: (ق، والقرآن المجيد) .

وقوله: (لا أقسم بيوم القيامة) ، فإنه يتضمن إثبات المعاد.

وقوله: (والفجر ... ) الآيات، فإنها أزمان تتضمن أفعالا عظيمة من المناسك وشعائر الحج التي هي عبودية محضة لله، وذل وخضوع لعظمته، وفي ذلك تعظيم ما جاء به محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

قال: ومن لطائف القسم قوله: (والضحى. والليل إذا سجى) .

أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له، وذلك متضمن لتصديقه له، فهو

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م