النوع الحادي عشر: الإيضاح بعد الإبهام
ج ٢ · ص ٥
لنكتة، وهي أنهم خوطبوا بعبادة الله، وذكروا بدين أسلافهم موعظة لهم وتنبيها من غفلتهم، فسموا بالاسم الذي فيه تذكرة بالله، فإن إسرائيل اسم مضاف إلى الله في التأويل، ولما ذكر موهبته لإبراهيم وتبشيره به قال يعقوب - وكان أولى من إسرائيل، لأنها موهبة بمعقب آخر، فناسب ذكر اسم يشعر بالتعقيب.
نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وله أسماء كثيرة حتى أنهاها إلى مائة وخمسة وعشرين.
قال الراغب: وخص لفظ أحمد فيما بشر به عيسى، تنبيها على
أنه أحمد منه، ومن الذي قبله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن مرة، قال: خمسة سموا قبل أن يكونوا:
محمد، و (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) .
ويحيى: (إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى) .
وعيسى: (مصدقا بكلمة من الله) .
وإسحاق ويعقوب: (فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) .
حكى الثعالبي في فقه اللغة أنها فارسية.
وقال الجواليقي: الإبريق فارسي معرب، ومعناه طريق الماء، أو صب الماء على هينة.
(أب) قال بعضهم: هو الحشيش بلغة أهل الغرب، حكاه شيذلة.
(ابلعي) أخرج ابن أبي حاتم، عن وهب بن منبه في قوله: (ابلعي ماءك) ، - قال بالحبشية أردميه.
وأخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه، قال: اشربيه - بلغة الهند.
(أخلد) قال الواسطي في الإرشاد: " أخلد إلى الأرض ": ركن بالعبرانية.
(الأرائك) حكى ابن الجوزي في فنون الأفنان: أنها السدر بالحبشية..
(آزر) عد في المعرب على قول أنه ليس بعم لأب إبراهيم ولا الصنم.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقرأ: