ومنها الالتفات
ج ٢ · ص ٣٥
كقوله: (فاقض ما أنت قاض) ، أي أمض ما أنت ممض.
ومعناه أن نوحا عليه السلام قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فامضوا في غاية ما تريدون، فإني لا أبالي بكم لتوكلي على الله وثقتي به سبحانه.
(اطمس) ، أي امحه، من قولك: طمس الطريق إذا عفا
ودرس.
(إجرامي) ، مصدر أجرمت إجراما، أي أذنبت.
(اعتراك) : قصدك.
ومعناه ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابتك بجنون، لأنك سببتها ونهيتنا عن عبادتها.
(استعمركم) ، أي جعلكم تعمرونها، فهو من العمران للأرض.
وقيل هو من العمر، أي استبقاكم.
(ارتقبوا) ، أي انتظروا.
ومعناه التهديد والتخويف.
(استعصم) ، أي طلب العصمة وامتنع مما أرادت منه من الفاحشة.
(استيئسوا) ، أي يئسوا.
(اصدع) ، أظهر، أخذ من الصديع وهو الصبح.
قال الشاعر:
كأن بياض لبته صديع
(المقتسمين) : اختلف فيهم، فقيل هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض
كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموه إلى قسمين.
وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم هو شاعر، ويقول الآخر ساحر.
والكاف من قوله (كما) ، متعلقة بقوله: (أنا النذير المبين) ، أي انذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين.
وقيل يتعلق بقوله: (ولقد آتيناك) ، أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين.
(استفزز) ، أي اخدع بدعائك إلى أهل المعاصي، واستخف بهم.