تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الاقتدار — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٣٢ من ١٬٥٤٦.

الاقتدار

ج ٢ · ص ٤٤

العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي والواحد بعد الإثبات، فكيف جاء أحد هنا بعد الإثبات؟.

قلت قد اختار أبو عبيد إنهما بمعنى واحد وحينئذ فلا يختص أحدهما بمكان

دون الآخر، وإن غلب استعمال أحد في النفي.

ويجوز أن يكون للعدول هنا عن الغالب رعاية للفواصل.

وقال الراغب في مفردات القرآن: أحد تستعمل على ضربين:

أحدهما في النفي فقط، والآخر في الإثبات.

فالأول لاستغراق جنس الناطقين، ويتناول القليل والكثير، ولذلك صح أن

يقال ما من أحد فاضلين، كقوله: (فما منكم من أحد عنه حاجزين) .

والثاني على ثلاثة أوجه:

الأول: المستعمل في العدد مع العشرات، كأحد عشر وأحد وعشرين.

والثاني: المستعمل مضافا أو مضافا إليه بمعنى الأول، نحو: (أما أحدكما فيسقي ربه خمرا) .

والثالث: المستعمل وصفا مطلقا، ويختص بوصف الله تعالى، نحو: " قل هو

الله أحد ".

وأصله وحد، إلا أن وحد يستعمل في غيره.

***

ترد على أوجه:

أحدها أن تكون اسما للزمان الماضي، وهو الغالب، ثم قال الجمهور: لا

تكون إلا ظرفا، نحو: (فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا) .

ومضافا إليها الظرف: (بعد إذ هديتنا) .

(يومئذ تحدث) .

(وأنتم حينئذ تنظرون) .

وقال غيرهم: تكون مفعولا به، نحو: (واذكروا إذا أنتم قليل) .

وكذا المذكورة في أوائل القصص كلها مفعول به، بتقدير اذكر.

أو بدلا منه نحو: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت) ، فإنها بدل اشتمال

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م