التنكيت
ج ٢ · ص ٥٨
تأكلون) .
تحبون أن يغفر الله لكم)
***
بالفتح والتشديد: حرف تحضيض، لم يقع في القرآن هذا المعنى
فما أعلم، إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه: (ألا يسجدوا لله) النمل:
(35) .
وأما قوله: (ألا تعلوا علي) النمل: (31) ، فليست هذه، بل هي
كلمتان: (أن) الناصبة، و (لا) النا فية، أو (أن) المفسرة و (لا) الناهية.
***
(إلا) - بالكسر والتشديد على أوجه:
أحدها - الاستثناء، متصلا، نحو: (فشربوا منه إلا قليلا منهم) ، (ما فعلوه إلا قليل منهم) .
أو منقطعا، نحو: (قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا (57) .
(وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى (20) .
الثاني: بمعنى (غير) ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرب
الاسم الواقع بعدها بإعراب (غير) ، نحو: (لو كان فيهما آلهة إلا الله
لفسدتا) .
فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء، لأن (آلهة) جمع منكر في الإثبات، فلا عموم له، فلا يصح الاستثناء منه، ولأنه
يصير المعنى حينئذ: لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه.
الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك، ذكره الأخفش والفراء
وأبو عبيدة، وخرجوا عليه: (لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم) .
(لا يخاف لدي المرسلون (10) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء) .
أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم.
وتأولها الجمهور على الاستثناء المنقطع.
الرابع: بمعنى بل، ذكره بعضهم وخرج عليه: (طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) إلا تذكرة لمن يخشى (3) .
أي بل تذكرة.