تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الجناس — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٥٢ من ١٬٥٤٦.

الجناس

ج ٢ · ص ٦٤

ليس من أقسام أما - أما التي في قوله تعالى: (أماذا كنتم تعملون) .

بل هي كلمتان: (أم) المنقطعة، و (ما) الاستفهامية.

***

(إما) بالكسر والتشديد - ترد لمعان:

الإبهام، نحو: (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) .

والتخيير، نحو: (إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا) .

(إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى) .

(فإما منا بعد وإما فداء) .

والتفصيل، نحو: (إما شاكرا وإما كفورا) .

الأول: لا خلاف في أن إما الأولى في هذه الأمثلة ونحوها غير عاطفة.

واختلف في الثانية: فالأكثرون على أنها عاطفة، وأنكره جماعة منهم ابن مالك، لملازمتها غالبا الواو العاطفة.

وادعى ابن عصفور الإجماع على ذلك، قال: وإنما ذكروها في باب العطف لمصاحبتها لحرفه.

وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم

على الاسم، والواو عطفت إما على إما، وهو غريب.

الثاني: ستأتي هذه المعاني ل أو، والفرق بينهما وبين

إما لأن (إما)

ينبني الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله، ولذلك وجب

تكرارها، وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الإبهام، أو غير ذلك.

ولهذا لم تتكرر.

الثالث: ليس من أقسام إما التي في قوله تعالى: (فإما ترين من البشر

أحدا) ، بل هي كلمتان: إن الشرطية، وإما الزائدة.

***

بالكسر والتخفيف - على أوجه:

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م