تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الجناس — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٥٣ من ١٬٥٤٦.

الجناس

ج ٢ · ص ٦٥

الأول: أن تكون شرطية، نحو: (إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين (38) .

وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها، نحو: (وإن لم تفعلوا) .

وعلى لا فالجزم بها لا بلا، نحو: (وإلا تغفر لي وترحمني) .

(إلا تنصروه) .

والفرق أن لم عامل يلزم معموله، ولا يفصل بينهما بشيء، و (إن) يجوز

الفصل بينها وبين معمولها بعدوله، و (لا) لا تعمل الجزم إذا كانت نافية، فأضيف العمل إلى (إن) .

الثاني: أن تكون نافية، وتدخل على الاسمية والفعلية، نحو: (إن الكافرون

إلا في غرور) .

(إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم) .

(إن أردنا إلا الحسنى) .

(إن يدعون من دونه إلا إناثا) .

قيل: ولا تقع (إن) إلا وبعدها إلا كما تقدم، أو لما المشددة، نحو: (إن كل نفس لما عليها حافظ) - في قراءة التشديد.

ورد بقوله: (إن عندكم من سلطان بهذا) .

(وإن أدري لعله فتنة لكم) .

ومما حمل على النافية قوله: (إن كنا فاعلين) .

(قل إن كان للرحمن ولد) .

وعلى هذا فالوقف هنا.

(ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه) .

وقيل هي زائدة، ويؤيد الأول قوله: (مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم) ، وعدل عن ما لئلا يتكرر فيثقل اللفظ.

قلت: وكونها للنفي هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم.

وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله: (ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م