تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الجمع والتفريق — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٥٧ من ١٬٥٤٦.

الجمع والتفريق

ج ٢ · ص ٦٩

ورد بأن قوله: (وأوحى ربك إلى النحل) ، والوحي هنا إلهام باتفاق، وليس

في الإلهام معنى القول، وإنما هي مصدرية، أي باتخاذ الجبال.

وألا يكون في الجملة السابقة أحرف القول، وذكر الزمخشري في قوله: (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله) - أنه يجوز أن

تكون مفسرة بالقول على تأويله بالأمر، أي ما أمرتهم إلا بما أمرتني به أن

اعبدوا الله.

قال ابن هشام: وهو حسن.

وعلى هذا فيقال في الضابط: ألا يكون فيها حروف القول إلا والقول مؤول بغيره.

قلت: وهذا من الغرائب كونهم يشترطون أن يكون فيها معنى القول، فإذا

جاء لفظه أولوه بما فيه مع صريحه، وهو نظير ما تقدم من جعلهم (ال) في

الآن زائدة مع قولهم بتضمنه معناها وألا يدخل عليها حرف جر.

الرابع: أن تكون زائدة، والأكثر أن تقع بعد لما التوقيفية، نحو: (ولما أن

جاءت رسلنا لوطا) .

وزعم الأخفش أنها قد تنصب المضارع وهي زائدة، وخرج عليه: (وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله) .

(وما لنا ألا نتوكل على الله) ، قال: فهي زائدة، بدليل: (وما لنا ألا نتوكل على الله) .

الخامس: أن تكون شرطية كالمكسورة، قاله الكوفيون، وخرج عليه: (أن

تضل إحداهما) .

(أن صدوكم عن المسجد الحرام) .

(صفحا أن كنتم قوما مسرفين) .

قال ابن هشام:

ويرجحه عندي تواردهما على محل واحد والأصل التوافق.

وقد قرئ بالوجهين في الآيات المذكورة، ودخول الفاء بعدها في قوله: (فتذكر) .

السادس: أن تكون نافية، قاله بعضهم في قوله: (أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم) : أي لا يؤتى.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م