العكس
ج ٢ · ص ٧٧
وفيه سبع لغات - وقرئ بها: تشديد الياء، وتخفيفها مع الهمزة، وإبدالها هاء مفتوحة ومكسورة.
هذه ثمانية يسقط منها فتح الهاء مع التشديد.
***
اسم استفهام، وإنما يستفهم به مع الزمان المستقبل، كما جزم به ابن
مالك وأبو حيان، ولم يذكرا فيه خلافا.
وذكر صاحب إيضاح المعاني مجيئها للماضي.
وقال السكاكي: لا تستعمل إلا في مواضع التفخيم وغيره.
وقال بالأول من النحاة علي بن عيسى الربعي، وتبعه صاحب البسيط، فقال: إنها تستعمل في الاستفهام عن الشيء المعظم أمره.
وفي الكشاف: قيل إنها مشتقة من أي، فعلان منه، لأن معناه أي وقت.
وأي فعل، من أويت إليه، لأن البعض أوى إلى الكل ومتساند له، وهو بعيد.
وقيل أصله أي آن.
وقيل أي أوان، حذفت الهمزة من أوان والياء الثانية من
أي، وقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء الساكنة فيها.
وقرئ بكسر همزتها.
***
اسم استفهام عن المكان، نحو: (فأين تذهبون) .
ويرد شرطا عاما في الأمكنة.
وأيمنا أعم منها، نحو: (أينما يوجهه لا يأت بخير) .
العنوان
ج ٢ · ص ٧٨
أي ظواهرها بالقبطية، قاله الزركشي وابن شيذلة.
(بلاء) على ثلاثة معان: نعمة، واختبار، ومكروه، ومنه: ابتلى ونبلوكم.
(بارئكم) خالقكم.
وإنما خص هنا اسم البارىء لأن فيه توبيخا للذين
عبدوا العجل، كأنه يقول: كيف عبدتم غير الذي برأكم.
وروي أن من لم يعبد العجل قتل من عبده حتى بلغ القتل سبعين ألفا، فعفا الله عنهم.
(باءوا) انصرفوا بذلك.
ولا يقال (باء) إلا بشر.
ويقال باء بكذا إذا أقر به.
والضمير في هذه الآية راجع إلى بني إسرائيل، فتارة دعاهم بالملاطفة.
وذكر الإنعام عليهم وعلى آبائهم، وتارة بالتخفيف، وتارة بإقامة الحجة
وتوبيخهم على سوء أعمالهم، وذكر العقوبات التي عاقبهم بها.
فذكر من النعم عليهم عشرة أشياء، وهي: (إذ أنجاكم من آل فرعون) .
(وإذ فرقنا بكم البحر) .
(بعثناكم من بعد موتكم) ، (وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى) .
(وعفونا عنكم) . (فتاب عليكم) .
(ويغفر لكم) .
(آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون) .
(فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) .
وذكر من سوء أفعالهم عشرة أشياء، قولهم: (سمعنا وعصينا) .
(ثم اتخذتم العجل) .
وقولهم: (أرنا الله جهرة) ، (فبدل الذين ظلموا) ، (لن نصبر على
طعام واحد) . (ويحرفونه) ، وتوليتم من بعد ذلك)